الثاني : الجواز مطلقاً ، كما عن بعضهم « 1 » .
الثالث : التفصيل إمّا بين العيني والكفائي « 2 » ، وفي الكفائي بين التعبّدي منه والتوصّلي « 3 » ، وإمّا بين التعييني والتخييري « 4 » ، وفي التخييري بين التعبّدي منه والتوصّلي « 5 » .
هذا ، وقد ادّعى غير واحد من أرباب الأقوال المذكورة الإجماع على رأيه ، ولكنّه ليس من الإجماع التعبّدي ، فإنّ من المحتمل القريب أنّ المجمعين قد استندوا في فتياهم بالحرمة أو غيرها إلى غير الإجماع من الوجوه المقرّرة في المسألة والنصوص الواردة في موارد خاصة « 6 » .
بل مع هذا الاختلاف لا يمكن دعوى وجود الإجماع في المسألة ، كما صرّح به الشيخ الأنصاري « 7 » .
وجميع ذلك يُراجع في محالّه .
( انظر : إجارة )
5 - الاكتساب المباح :
وهو ما عدا ما ذكر من أقسام الاكتساب المتقدّمة ممّا لا دليل على رجحانه أو مرجوحيته ، فهو متساوي الطرفين « 8 » .
وذكر بعضهم أنّ الاكتساب في حدّ ذاته - مع عدم العوارض - مباح ، لا رجحان فيه ، أو فيه رجحان لا ينقله إلى الاستحباب الشرعي .
وقد يكون في الأدلّة ما يدلّ على رجحانه في ذاته شرعاً ، كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرفوعة أبي خالد الكوفي عن أبي جعفر عليه السلام : « العبادة سبعون جزءً أفضلها طلب الحلال » « 9 » ، وقول الإمام الصادق عليه السلام : « التجارة تزيد في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 117 ، 120 . مصباح الفقاهة 1 : 460 .
( 2 ) شرح القواعد 1 : 279 ، 269 . الرياض 8 : 82 ، 87 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 126 ، 154 .
( 4 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 2 : 257 ، 331 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 136 .
( 6 ) مصباح الفقاهة 1 : 460 .
( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 131 - 132 ، 134 .
( 8 ) جواهر الكلام 22 : 136 . وانظر : الروضة 3 : 221 . مفتاح الكرامة 4 : 6 . شرح القواعد 1 : 104 .
( 9 ) الوسائل 17 : 21 ، ب 4 من مقدمات التجارة ، ح 6 .