قال : « أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب - إلى أن قال : - وأمّا الميسر فالنرد والشطرنج ، وكلّ قمار ميسر ، وأمّا الأنصاب فالأوثان التي كانت يعبدها المشركون ، وأمّا الأزلام فالأقداح التي كانت تستقسم بها المشركون من العرب في الجاهلية . كلّ هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من اللَّه محرّم ، وهو رجس من عمل الشيطان ، وقرن اللَّه الخمر والميسر مع الأوثان » « 1 » .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « بيع الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت . . . » « 2 » .
وما رواه الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام - في حديث المناهي - قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . عن بيع النرد » « 3 » .
ومورد الخبرين الأخيرين وإن كان خصوص بعض الآلات ، ولكن يتم المقصود بعدم القول بالفصل بين آلات القمار المعدّة لذلك « 4 » .
وكذا جملة من الروايات المتواترة من طرق الفريقين على حرمة الانتفاع بآلة اللهو في الملاهي والمعازف ، وأنّ الاشتغال بها والاستماع إليها من الكبائر الموبقة والجرائم المهلكة ، وأنّ ضربها ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الخضرة ، ويتسلّط عليه شيطان ينزع منه الحياء ، وأنّه من عمل قوم لوط . وفي بعض روايات الجمهور : يخسف اللَّه بهم الأرض ، ويجعل منهم القردة والخنازير « 5 » .
فالمسألة من صغريات الضابطة الكلّية المذكورة في البحث عن حرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة ، وعليه فالحكم هو حرمة بيع آلات اللهو وضعاً وتكليفاً .
على أنّه ورد في أحاديث متعدّدة ما يدلّ على حرمة بيع آلات الملاهي وشرائها وحرمة ثمنها والتجارة فيها :
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 321 ، ب 102 ممّا يكتسب به ، ح 12 .
( 2 ) الوسائل 17 : 323 ، ب 103 ممّا يكتسب به ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 17 : 325 ، ب 104 ممّا يكتسب به ، ح 6 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 153 . وانظر : المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 173 .
( 5 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 8 : 295 .