تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
بل ادّعي عليه الإجماع « 1 » . وتدلّ عليه - مضافاً إلى المطلقات والعمومات ، كقوله تعالى :
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
« 2 » ، وقوله سبحانه وتعالى :
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ »
« 3 » ، وقوله تبارك وتعالى :
« وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
« 4 » . وبما في رواية التحف - المتقدّمة - ونحوها من قوله عليه السلام : « وكلّ أمر يكون فيه فساد ممّا هو منهيّ عنه » ، وقوله عليه السلام فيها : « إنّما حرّم اللَّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكلّ ملهوّ به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك . . . » « 5 » ، وبالنبوي المشهور المتقدّم - روايات كثيرة : منها : صحيحة ابن اذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه . . . صلباناً ، قال : « لا » « 6 » . ومنها : صحيحة عمرو بن حريث ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم ، قال : « لا » « 7 » . فإذا حرم بيع الخشب لذلك فإنّ بيع الصليب والصنم أولى بالتحريم . ويؤيّده السيرة القطعية المتّصلة إلى زمان المعصوم عليه السلام على حرمة بيع هياكل العبادة . ويؤيّده أيضاً وجوب إتلافها ؛ حسماً لمادّة الفساد كما أتلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام أصنام مكّة ، فإنّه لو جاز بيعها لما جاز إتلافها « 8 » . ومنها : رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى :
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
« 9 » )
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 49 . مستند الشيعة 14 : 88 . جواهر الكلام 22 : 25 . وانظر : الغنية : 399 . ( 2 ) المائدة : 90 . ( 3 ) الحجّ : 30 . ( 4 ) المائدة : 2 . ( 5 ) تحف العقول : 245 ، وفيه : « حرام هي » . الوسائل 17 : 83 ، 85 ، ب 2 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 17 : 176 ، ب 41 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 17 : 177 ، ب 41 ممّا يكتسب به ، ح 2 . ( 8 ) مصباح الفقاهة 1 : 149 . ( 9 ) المائدة : 90 .