خنزيراً إلى أجل ، فأسلما قبل أن يقبضا الثمن ، هل يحلّ لهما ثمنه بعد الإسلام ؟ قال : « إنّما له الثمن ، فلا بأس أن يأخذه » « 1 » ، فإنّ مفهومه أنّ غير أخذ الثمن لا يجوز له بعد الإسلام ، وعليه فيستفاد من الرواية أمران : حرمة بيع الخنزير بعد الإسلام وإلّا لكان الحصر فيها لغواً ، وصحّة المعاملة عليه قبل الإسلام وإلّا لكان أخذ ثمنه بعد الإسلام حراماً وأكلًا للمال بالباطل « 2 » .
ومنها : ما روي عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : « من السحت : ثمن الميتة . . . وثمن الخنزير . . . » « 3 » .
ومنها : قول أبي عبد اللَّه عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الأحرار ، وعن بيع الميتة والخنزير والأصنام . . . وعن ثمن الخمر ، وعن بيع العذرة ، وقال : هي ميتة » « 4 » .
ومنها : موثّقة محمّد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت . . . » « 5 » .
فإنّ مراجعة مجموع هذه الروايات الواردة في النجاسات المختلفة يؤدّي إلى تحصيل الحكم بحرمة الاكتساب بالنجاسات فيما ليس فيه منفعة ، لا الرجوع إلى العمومات الضعيفة السند أو الدلالة .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : بيع )
ب - الاكتساب بما يقصد منه الحرام :
يحرم الاكتساب بما يقصد منه الحرام ، وقد ذكر الفقهاء عدّة أنواع لذلك وهي :
1 - ما لا تكون له منفعة مقصودة إلّا الحرام :
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 234 ، ب 61 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 79 .
( 3 ) المستدرك 13 : 69 ، ب 5 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 4 ) المستدرك 13 : 71 ، ب 5 ممّا يكتسب به ، ح 5 .
( 5 ) التهذيب 6 : 356 ، ح 1017 . الوسائل 17 : 119 ، ب 14 ممّا يكتسب به ، ح 3 .