ديناراً ، فتكون زكاة كلّ منهما ربع العشر ، فخمسة دراهم زكاة مئتي درهم ، وعشرة قراريط زكاة الدنانير ، فإنّ كلّ دينار عشرون قيراطاً ، وعشرون ديناراً يساوي أربعمئة قيراط ، وربع عشر هذا العدد يكون عشرة قراريط الذي يساوي نصف دينار ، وهذا القول قد نسب إلى الأكثر « 1 » ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه « 2 » .
واستدلّ له بصحيح أبي ولّاد الحنّاط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « لا يعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم ، وهو أقلّ ما فرض اللَّه عزّوجلّ من الزكاة في أموال المسلمين ، فلا تعطوا أحداً أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً » « 3 » .
وخبر معاوية بن عمّار وعبد اللَّه بن بكير عنه عليه السلام أيضاً قال : « لا يجوز أن يدفع الزكاة أقلّ من خمسة دراهم ، فإنّها أقلّ الزكاة » « 4 » .
واستظهر بعض أنّ المراد من خمسة دراهم في الروايتين مقدارها من الدراهم أو ما يقابلها من الذهب ، وهو عشرة قراريط « 5 » ؛ لأنّ كلّ دينار يساوي عشرة دراهم ، فإذا كان كلّ دينار عشرون قيراطاً ، فخمسة دراهم تساوي عشرة قراريط .
وذهب بعضهم إلى أنّ أقلّ ما يعطى من الزكاة ما يجب في النصاب الثاني من النقدين ، وهو قيراطان من الدينار أو درهم واحد « 6 » ، فإنّ النصاب الثاني للدينار هو : كلّ أربعة دنانير زائداً على العشرين ديناراً الذي هو النصاب الأوّل ، وفيه قيراطان الذي هو ربع العشر ، والنصاب الثاني للدراهم هو كلّ أربعين درهماً زائدة على مئتي درهم الذي هو النصاب الأوّل ، وفيه درهم واحد الذي هو ربع العشر أيضاً .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 590 . التذكرة 5 : 339 . المسالك 1 : 431 - 432 . الرياض 5 : 196 . مستمسك العروة 9 : 331 .
( 2 ) الانتصار : 219 . الغنية : 125 .
( 3 ) الوسائل 9 : 257 ، ب 23 من المستحقين للزكاة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 9 : 258 ، ب 23 من المستحقين للزكاة ، ح 4 .
( 5 ) جواهر الكلام 15 : 448 .
( 6 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 3 : 104 . الموصليات الثالثة ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 225 . نسبه في التذكرة ( 5 : 340 ) . والرياض ( 5 : 196 ) . وجواهر الكلام ( 15 : 447 ) . إلى سلّار ، إلّاأنّ الموجود في المراسم ( 133 ) هو اختياره القول الأوّل ، فراجع .