بين الأقلّ والأكثر ، فتارة يكون الشكّ في الزائد على السبع ، وأخرى يكون الشكّ في النقصان عن السبع ، فإن كان الشكّ في الزائد وكان على منتهى الشوط قبل نيّة الانصراف ، فتردّد بين الإتيان بسبعة أشواط أو أكثر منها ، بنى على السبعة وانصرف ولا شيء عليه « 1 » ، وقد ادّعي نفي الخلاف في ذلك « 2 » .
وإن كان الشكّ في النقصان عن السبع - كمن شكّ قبل الوصول إلى منتهى الشوط أنّ هذا الشوط هو السابع أو الثامن ، أو شكّ بين الستّة والسبعة أو ما دونهما مطلقاً - استأنف في الطواف الواجب « 3 » ، وقد نسب ذلك إلى المشهور « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » .
وقد استدلّ له ببعض الروايات ، وذهب بعض الفقهاء إلى البناء على الأقل والإتمام ؛ نظراً إلى أصل البراءة وعدم الزيادة ، واستناداً إلى بعض الروايات « 6 » .
وأمّا الشكّ في النقيصة في طواف النافلة فلا خلاف في أنّه يبنى على الأقل « 7 » ؛ لبعض الروايات المتقدّمة « 8 » ، وجوّز بعضهم البناء على الأكثر حيث لا يستلزم الزيادة على السبع « 9 » .
ونوقش فيه بأنّه على خلاف ما هو المتّفق عليه نصّاً وفتوى من تعيّن البناء على الأقلّ الذي هو أحوط « 10 » . وتفاصيل ذلك كلّه في مصطلح ( طواف ) .
4 - أقلّ الحمل وأكثره :
بحث الفقهاء في أحكام الأولاد عن مسألة أقلّ مدّة الحمل وأكثره ، وقد تقدّم
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 480 . المهذب 1 : 238 . الشرائع 1 : 270 . القواعد 1 : 427 . الدروس 1 : 395 . المسالك 2 : 349 . المدارك 8 : 178 . جواهر الكلام 19 : 379 . تحرير الوسيلة 1 : 399 ، م 22 .
( 2 ) جواهر الكلام 19 : 379 .
( 3 ) المبسوط 1 : 480 . المهذب 1 : 238 . الغنية : 176 . الشرائع 1 : 270 . القواعد 1 : 427 . الدروس 1 : 395 . المسالك 2 : 350 . الحدائق 16 : 232 . جواهر الكلام 19 : 380 . تحرير الوسيلة 1 : 399 ، م 23 .
( 4 ) المدارك 8 : 179 . الحدائق 16 : 231 .
( 5 ) الغنية : 176 .
( 6 ) انظر : المدارك 8 : 179 .
( 7 ) المبسوط 1 : 481 . المهذب 1 : 239 . الشرائع 1 : 270 . القواعد 1 : 427 . المدارك 8 : 181 .
( 8 ) جواهر الكلام 19 : 383 .
( 9 ) المنتهى 10 : 373 . المسالك 2 : 350 .
( 10 ) جواهر الكلام 19 : 383 - 384 .