1 - الشكّ في أصل التكليف .
2 - الشكّ في المكلّف به مع دورانه بين فعلين متباينين .
3 - الشكّ في المكلّف به مع دورانه بين فعلين أحدهما أكثر من الآخر مع كون التكليف واحداً ، وتلك الأفعال أجزاء أو شرائط في تكليف واحد بنحو الارتباط ، ويسمّى بالأقلّ والأكثر الارتباطيّين .
4 - الشكّ في المكلّف به مع دورانه بين فعلين أحدهما أكثر من الآخر مع كون التكليف متعدّداً ، ويسمّى بالأقلّ والأكثر الاستقلاليّين .
والقسمان الأخيران هما المراد بالدوران بين الأقلّ والأكثر ، إلّاأنّ الثاني منهما - أعني الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين - يرجع بالدقّة إلى القسم الأوّل ، وهو الشكّ في التكليف ؛ لأنّ التكليف بالزائد المشكوك - كالدرهم الثاني في المثال - تكليف مستقلّ لا ربط له بالتكليف المتعلّق بالمتيقّن ، فيكون من العلم بتكليف وشكّ في أصل تكليف آخر مستقلّ عنه ، فلا إشكال حينئذٍ في جريان البراءة بالنسبة إلى الزائد وجواز الاقتصار في الامتثال على الأقلّ ، فلو شكّ في أنّ الواجب عليه قضاء صيام عشرة أيّام أو أزيد منها جاز الاقتصار على صيام عشرة أيّام ، وجرت البراءة لنفي وجوب قضاء يوم آخر ؛ لأنّه شكّ في تكليف آخر مستقلّ عن التكليف بالأيّام العشرة ، فتجري البراءة عنه ، وهذا لم يختلف فيه أحد « 1 » .
ولهذا ينحصر البحث عن الأقلّ والأكثر بالقسم الأوّل من القسمين الأخيرين ، وهو الدوران بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، حيث وقع البحث عند الاصوليّين في إلحاقه بالشكّ في التكليف بالنسبة إلى الجزء الزائد ، فتجري عنه البراءة ، أو بالدوران بين متباينين ؛ لأنّ التكليف واحد معلوم على كلّ حال ، وشكّ في كونه مجموع الأكثر أو الأقلّ .
في المسألة ثلاثة أقوال :
الأوّل : عدم جريان البراءة عن الزائد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 169 - 173 .