تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

أقلّ الجمع

أوّلًا - التعريف

:

لغةً :

أقلّ : صيغة تفضيل من القليل الذي هو ضدّ الكثير ، والجمع هو : ضمّ الشيء بعضه إلى بعض ، يقال : جمع المتفرّق جمعاً ، إذا ضمّ بعضه إلى بعض « 1 » . قال في الفروق اللغوية : « أقلّ الجمع ثلاثة ، والشاهد تفرقة أهل اللغة بين التثنية والجمع كتفرقتهم بين الواحد والتثنية ، فالاثنان ليس بجمع ، كما أنّ الواحد ليس باثنين » « 2 » .

اصطلاحاً :

استعمل الفقهاء والأصوليون أقلّ الجمع بمعناه اللغوي من حيث أصل المفهوم ، لكن اختلفوا فيما يفيده مصداقاً ومن حيث العدد ، هل هو ثلاثة أو اثنان ؟ وقد تعارف بحث علماء الأصول لهذه المسألة ضمن بحوث العام والخاص من مباحث الألفاظ وإن قلّ بحثها عند المتأخّرين . والمعروف بينهم أنّ أقلّ الجمع ثلاثة إلّاإذا قام دليل على خلاف ذلك كما في الإرث في مسألة الحجب . قال الشيخ الطوسي : « إنّ أقلّ الجمع ثلاثة ، وذهب قوم إلى أنّ أقلّ الجمع اثنان ، والأوّل هو مذهب أكثر الفقهاء » « 3 » . وقال المحقّق الحلّي : « لفظ الجمع كقولنا : رجال ، يفيد الثلاثة فما زاد . وقيل : يقع على الاثنين أيضاً . لنا : فرّق أهل اللغة بين ألفاظ التثنية والجمع » « 4 » . وقال الشيخ البهائي : « أقلّ مراتب الجمع ثلاثة لا اثنان ؛ لتبادر الزائد عليهما ، وحجب الأخوين للإجماع لا للآية . وقوله تعالى :
« إِنَّا مَعَكُمْ »
لهما مع فرعون . وظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الاثنان فما فوقهما جماعة » « 5 » لانعقادها ، لا لتعليم اللغة » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : المفردات : 201 . تاج العروس 5 : 304 . المعجم الوسيط 1 : 134 . ( 2 ) معجم الفروق اللغوية : 481 . ( 3 ) العدّة 1 : 276 . ( 4 ) معارج الأصول : 88 . ( 5 ) البحار 88 : 72 ، ح 23 . ( 6 ) زبدة الأصول ( البهائي ) : 127 .