أقلّ الجمع
أوّلًا - التعريف
:
لغةً :
أقلّ : صيغة تفضيل من القليل الذي هو ضدّ الكثير ، والجمع هو : ضمّ الشيء بعضه إلى بعض ، يقال : جمع المتفرّق جمعاً ، إذا ضمّ بعضه إلى بعض « 1 » .
قال في الفروق اللغوية : « أقلّ الجمع ثلاثة ، والشاهد تفرقة أهل اللغة بين التثنية والجمع كتفرقتهم بين الواحد والتثنية ، فالاثنان ليس بجمع ، كما أنّ الواحد ليس باثنين » « 2 » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء والأصوليون أقلّ الجمع بمعناه اللغوي من حيث أصل المفهوم ، لكن اختلفوا فيما يفيده مصداقاً ومن حيث العدد ، هل هو ثلاثة أو اثنان ؟
وقد تعارف بحث علماء الأصول لهذه المسألة ضمن بحوث العام والخاص من مباحث الألفاظ وإن قلّ بحثها عند المتأخّرين . والمعروف بينهم أنّ أقلّ الجمع ثلاثة إلّاإذا قام دليل على خلاف ذلك كما في الإرث في مسألة الحجب .
قال الشيخ الطوسي : « إنّ أقلّ الجمع ثلاثة ، وذهب قوم إلى أنّ أقلّ الجمع اثنان ، والأوّل هو مذهب أكثر الفقهاء » « 3 » .
وقال المحقّق الحلّي : « لفظ الجمع كقولنا : رجال ، يفيد الثلاثة فما زاد . وقيل : يقع على الاثنين أيضاً . لنا : فرّق أهل اللغة بين ألفاظ التثنية والجمع » « 4 » .
وقال الشيخ البهائي : « أقلّ مراتب الجمع ثلاثة لا اثنان ؛ لتبادر الزائد عليهما ، وحجب الأخوين للإجماع لا للآية . وقوله تعالى :
« إِنَّا مَعَكُمْ »
لهما مع فرعون . وظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الاثنان فما فوقهما جماعة » « 5 » لانعقادها ، لا لتعليم اللغة » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : المفردات : 201 . تاج العروس 5 : 304 . المعجم الوسيط 1 : 134 .
( 2 ) معجم الفروق اللغوية : 481 .
( 3 ) العدّة 1 : 276 .
( 4 ) معارج الأصول : 88 .
( 5 ) البحار 88 : 72 ، ح 23 .
( 6 ) زبدة الأصول ( البهائي ) : 127 .