النافع نسبه إلى الأصحاب مؤذناً بعدم وقوفه على دليله ، ولكن لا يظهر فيه مخالف حتّى ابن إدريس وافق عليه بشبهة أنّه إجماع .
وفي الحقيقة الحكمة في انعتاق المملوك بهذه العوارض غير واضحة ؛ لأنّ عجزه عن الاكتساب يناسبه استصحاب الرقّ لتجب نفقته على المولى ، فليقتصر منه على محلّ الوفاق أو النصّ الصالح لإثبات الحكم » « 1 » .
( انظر : رقّ )
وينتج عن انعتاقه بالإقعاد أمران :
1 - عدم إجزاء عتقه في الكفّارة :
ذكر الفقهاء أنّه يشترط في عتق الرقبة في الكفّارة السلامة من عيب يوجب انعتاقه على مولاه ، وعدّوا من جملة العيوب الإقعاد ، فلا يجزي عتق المقعد « 2 » ، وقد نفي عنه الخلاف « 3 » .
قال الشهيد الثاني : « العيوب الكائنة بالمملوك إن كانت موجبة لعتقه - كالعمى والجذام والإقعاد والتنكيل من مولاه - فلا اشتباه في عدم إجزائه في الكفّارة » « 4 » .
وقد استدلّ له بخبر أبي البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : لا يجوز في العتاق الأعمى والمقعد . . . » « 5 » .
وبخبر غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام ، قال : « لا يجزي الأعمى في الرقبة . . . ولا يجوز المقعد » « 6 » ) .
( انظر : كفّارة )
2 - ولاء المعتق بالإقعاد :
ذكر الفقهاء أنّه بعد الانعتاق بالإقعاد لا ولاء لأحد عليه « 7 » ؛ نظراً إلى عدم إعتاق المولى له « 8 » ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : « الولاء لمن أعتق » « 9 » .
( انظر : إرث )
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 357 .
( 2 ) الشرائع 3 : 70 . القواعد 3 : 298 . الإيضاح 4 : 88 . كشف اللثام 9 : 137 .
( 3 ) جواهر الكلام 33 : 204 . جامع المدارك 5 : 18 .
( 4 ) المسالك 10 : 44 .
( 5 ) الوسائل 22 : 397 ، ب 27 من الكفّارات ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 22 : 397 ، ب 27 من الكفّارات ، ح 2 .
( 7 ) القواعد 3 : 204 . الإيضاح 3 : 491 .
( 8 ) المسالك 13 : 199 .
( 9 ) الوسائل 23 : 61 ، ب 35 من العتق ، ح 1 .