« أقعده ، واغمز بطنه غمزاً رفيقاً » « 1 » ) محمول على التقيّة ، أو على أصل الجواز ، أو لكونه في مقام توهّم الحظر ؛ للنهي عنه في غيره « 2 » .
ب - إقعاد الصبي عند التخلّي مستقبلًا أو مستدبراً :
بما أنّ الصبيّ غير مكلّف بتكليف فلا يتوجّه إليه الحكم بحرمة استقبال القبلة واستدبارها عند التخلّي ، لهذا تركّز حديث الفقهاء هنا على أوليائه من حيث الحكم بحرمة إقعادهم له عند التخلّي مستقبلًا أو مستدبراً أو لا .
قال المحقّق النجفي : « الظاهر أنّه لا يجب على الأولياء تجنيب الأطفال المميّزين أو غير [ ال ] مميّزين ؛ للأصل والسيرة » ، ثمّ قال : « وربما احتمل الوجوب ؛ للتعظيم كما في كلّ ما كان منشأ الحكم فيه ذلك ، كحرمة المسّ ونحوها ، وهو ضعيف » « 3 » .
وقال السيّد اليزدي : « الأحوط ترك إقعاد الطفل للتخلّي على وجه يكون مستقبلًا أو مستدبراً » « 4 » .
وذكر بعض الفقهاء في مبرّر هذا الاحتياط أنّه يصدق عليه أنّه استقبال بالغير ، فكأنّ البالغ يستقبل القبلة بغيره ، وهو الصبي ، فيحتمل شمول أدلّة الحرمة له حينئذٍ باعتبار صدق عنوان استقبال القبلة عليه ولو بالغير .
لكن نوقش فيه بأنّ الظاهر من الروايات الناهية عن استقبال القبلة واستدبارها أثناء التخلّي هو الاستقبال ببدنه نفسه لا غير « 5 » .
بل قد يشكك في صدق عنوان استقباله القبلة ولو بالغير في حالة الصبي ، فإنّ العرف لا يقول : استقبل فلان القبلة بغيره .
أقلف
( انظر : أغلف )
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 484 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 9 .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 156 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 12 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 327 ، م 15 .
( 5 ) مستمسك العروة 2 : 199 .