ه - حجّ المقعد :
يشترط في وجوب الحجّ التمكّن من المسير ، فلو كان مريضاً بحيث يتضرّر بالركوب الذي يتوقّف عليه الحجّ ولو بالمشقّة التي لا تتحمّل ، أو صحيحاً يتضرّر به كذلك لكبر أو زيادة ضعف أو نحو ذلك لا يجب عليه الحجّ « 1 » ؛ نظراً إلى أنّ التكليف مع هذه العوارض ضرر وحرج وعسر ، والكلّ منفي « 2 » ، لكن مجرّد المرض لا يسقط معه الوجوب مع إمكان الركوب والسير إلى الحجّ .
وعلى هذا فالإقعاد إن كان مانعاً من الركوب والسير سقط الحجّ معه « 3 » ، وأمّا إذا أمكنه السير ولو بواسطة آلة يمكن تحصيلها وجب عليه الحجّ ، ولا يسقط عنه .
قال المحقّق الحلّي في جملة شرائط وجوب الحجّ : « الخامس : إمكان المسير ، وهو يشتمل على الصحّة ، وتخلية السَّرب ، والاستمساك على الراحلة ، وسعة الوقت لقطع المسافة ، فلو كان مريضاً بحيث يتضرّر بالركوب لم يجب ، ولا يسقط باعتبار المرض مع إمكان الركوب » « 4 » .
وهل يجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدوّ ؟ فيه خلاف يأتي في محلّه .
( انظر : حجّ )
و - الإقعاد عيب في المرأة :
تعرّض كثير من الفقهاء إلى أنّ الإقعاد في المرأة عيب يوجب تسلّط الزوج على فسخ النكاح إذا لم يكن عالماً به « 5 » .
قال المحقّق الحلّي : « عيوب المرأة سبعة : الجنون والجذام والبرص والقَرَن والإفضاء والعمى والإقعاد » « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : عيب ، نكاح )
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 507 . الشرائع 1 : 227 . القواعد 1 : 405 .
( 2 ) المدارك 7 : 54 . كشف اللثام 5 : 112 . الحدائق 14 : 126 . جواهر الكلام 17 : 279 - 280 .
( 3 ) انظر : المنتهى 10 : 91 . التحرير 1 : 551 .
( 4 ) الشرائع 1 : 227 .
( 5 ) كشف الرموز 2 : 175 . المهذّب البارع 3 : 359 . الدرّ المنضود ( ابن طي ) : 200 . الروضة 5 : 390 . نهاية المرام 1 : 333 . كفاية الأحكام 2 : 202 . الحدائق 24 : 354 . جواهر الكلام 30 : 335 - 337 . تحرير الوسيلة 2 : 262 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 278 ، م 1342 .
( 6 ) المختصر النافع : 210 .