عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يؤمّ المقيّد المطلقين ولا صاحب الفالج الأصحّاء » « 1 » .
وما رواه الصدوق مرسلًا ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صلّى بأصحابه جالساً ، فلمّا فرغ قال : لا يؤمّن أحدكم بعدي جالساً » « 2 » .
وقال المحقّق النجفي - بعد الاستدلال على التحريم بإمكان دعوى تبادر غير القاعد من الإطلاقات ، وبإمكان استفادة اعتبار عدم النقصان من استقراء الأدلّة - : « وكذا الكلام في جميع المراتب ، لا يؤمّ الناقص الكامل ، فلا يجوز اقتداء الجالس بالمضطجع حينئذٍ ، وهكذا » « 3 » .
( انظر : صلاة الجماعة )
ب - سقوط صلاة الجمعة عن المقعد :
ذكر الفقهاء من جملة الأعذار الموجبة لسقوط صلاة الجمعة عن المكلّف الإقعاد « 4 » .
قال العلّامة الحلّي : « الأعرج والشيخ الذي لا حراك به لا جمعة عليهما عند علمائنا أجمع إن بلغ العرج الإقعاد ؛ للمشقّة » « 5 » .
وصرّح بعضهم بأنّ من شروطها ارتفاع العرج البالغ حدّ الإقعاد « 6 » ، ولكن أطلق جماعة القول بمانعية العرج عن الوجوب « 7 » .
قال المحقّق الحلّي : « ويراعى فيه [ / فيمن يجب عليه ] شروط سبعة » « 8 » ، وذكر منها : السلامة من العمى والمرض والعرج ، ولم يقيّده بما قيّده بعضهم من البلوغ إلى حدّ الإقعاد ، فكأنّ العرج البالغ حدّ الإقعاد لا كلام في كونه مانعاً عن الوجوب ، وأنّه مفروغ عنه في كلامهم ، وإنّما الخلاف في العرج غير البالغ هذا الحدّ .
وقال المحقّق النجفي : « خلاصة الكلام فيما لا إطلاق نصّ فيه أنّه إن حصل ما يصلح لسقوط التكليف من ضرر أو مشقّة لا تتحمّل ، ونحوها ممّا يندرج به تحت العسر والحرج ، أو أهمّية واجب آخر مع التعارض ونحوها ، توجّه السقوط ، وإلّا فلا » « 9 » ، فكأنّ الدليل على ذلك عنده هو نفي العسر والحرج .
( انظر : صلاة الجماعة )
ج - جهاد المقعد :
يسقط فرض الجهاد لعدّة أعذار ، منها :
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 340 ، ب 22 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 381 ، ح 1118 . الوسائل 8 : 345 ، ب 25 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 13 : 328 .
( 4 ) المعتبر 2 : 290 . جامع المقاصد 2 : 386 . المسالك 1 : 241 . الروض 2 : 762 . الروضة 1 : 303 . المدارك 4 : 50 . كشف اللثام 4 : 274 - 275 . الرياض 4 : 56 . مستند الشيعة 6 : 108 . جواهر الكلام 11 : 262 . جامع المدارك 1 : 530 .
( 5 ) التذكرة 4 : 90 .
( 6 ) الذكرى 4 : 121 .
( 7 ) المقنعة : 164 . المبسوط 1 : 206 . النهاية : 103 . المهذب 1 : 100 . الوسيلة : 103 . الغنية : 90 . السرائر 1 : 293 . الشرائع 1 : 96 . الجامع للشرائع : 94 . الإرشاد 1 : 257 . نهاية الإحكام 2 : 43 .
( 8 ) الشرائع 1 : 96 .
( 9 ) جواهر الكلام 11 : 262 .