إقعاد
أوّلًا - التعريف
:
لغة :
يستعمل الإقعاد في عدّة معانٍ ، والمعروف منها اثنان :
أحدهما : داء يقعد مَن يصاب به « 1 » . ويقال له : القُعاد ، كما يقال لصاحبه : مُقعد .
ويطلق - أحياناً - على الزمن الذي لا حراك له أنّه معضوب .
وثانيهما : بمعنى الإجلاس ، يقال : أقعده ، أي أجلسه « 2 » .
اصطلاحاً :
وليس للفقهاء هنا اصطلاح خاصّ ، بل يطلقون الإقعاد بنفس المعنيين اللّغويين المتقدّمين ، فيقولون - مثلًا - : يُكره إقعاد الميّت ، أي إجلاسه ، أو يُشترط في إمام الجماعة انتفاء الإقعاد - أي انتفاء ذاك الداء المؤدّي للإقعاد - إن كان المأموم سليماً .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
الإجلاس :
وهو من الجلوس ، بمعنى القعود . وقد ذكر بعض اللغويين فرقاً بينهما وهو : أنّ الجلوس عبارة عن الانتقال من الأسفل إلى علو ، فيما القعود انتقال من العلو إلى الأسفل « 3 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف الإقعاد بكلا معنييه وما يترتّب عليه من أحكام بحسب موارده المختلفة وذلك كما يلي :
1 - أحكام المقعد
:
أ - بطلان إمامة المقعد للسليم :
صرّح جماعة من الفقهاء بعدم صحّة إمامة القاعد للقائم « 4 » ، وقد نسب ذلك إلى المشهور « 5 » ، بل ادّعي عليه إجماع
هامش
( 1 ) لسان العرب 11 : 237 .
( 2 ) لسان العرب 11 : 236 .
( 3 ) معجم الفروق اللغويّة : 164 .
( 4 ) السرائر 1 : 281 . الشرائع 1 : 124 . المدارك 4 : 349 . تحرير الوسيلة 1 : 250 ، م 4 .
( 5 ) جواهر الكلام 13 : 327 .