تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
إذا كان شديد الكراهة قيل : لا يجوز ، ويعرف ذلك بالقرائن » « 1 » . وقد يستظهر من بعض عبارات الفقهاء نفي كراهة الإقعاء فيما بين السجدتين حيث عبّروا بجواز الإقعاء فيما بينهما « 2 » . نعم ، يستظهر من بعضهم نفي الكراهة في جلسة الاستراحة ؛ لاقتصارهم على كراهته في التشهّد وبين السجدتين « 3 » . كما أنّه قد يوهم اقتصار الأكثر على كراهته فيما بين السجدتين عدم كراهته في التشهّد وغيره « 4 » . لكن نوقش كلّ ذلك بأنّ التعبير بالجواز يمكن أن يراد به الأعم من الكراهة ، وأمّا الاقتصار على البعض فلا يدلّ على نفي الكراهة في الغير « 5 » . كما أنّهم ربّما عبّروا بذلك دفعاً لاحتمال الحرمة الذي رأينا أنّ بعضهم قال به أو قد يظهر من عبارته في الحدّ الأدنى . قال المحقّق الأردبيلي : « العلّة المذكورة في التشهّد جارية في غيره ، وكأنّه إجماع » « 6 » . وقال المحقّق النجفي : « الأولى تعميم الكراهة لسائر أفراد الجلوس في الصلاة » « 7 » . ( انظر : تشهّد ، صلاة )

3 - الإقعاء أثناء الأكل :

إذا حكم بحرمة الإقعاء أو كراهته فإنّما ذلك في الصلاة خاصّة ، ولم يذكروا كونه في حدّ نفسه مكروهاً . بل قد ورد في الحديث التصريح بنفي البأس عن الإقعاء أثناء الطعام ، ففي خبر عمرو بن جميع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « . . . فأمّا الأكل مقعياً فلا بأس به ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد أكل مقعياً » « 8 » .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 227 . ( 2 ) الفقيه 1 : 313 ، ذيل الحديث 929 . المبسوط 1 : 167 . النهاية : 72 . ( 3 ) الوسيلة : 97 . السرائر 1 : 227 . الجامع للشرائع : 77 . ( 4 ) المهذب 1 : 99 . المعتبر 2 : 218 . التحرير 1 : 255 . التذكرة 3 : 202 . المنتهى 5 : 168 . ( 5 ) جواهر الكلام 10 : 192 . ( 6 ) مجمع الفائدة 2 : 271 . ( 7 ) جواهر الكلام 10 : 193 . ( 8 ) الوسائل 6 : 349 ، ب 6 من السجود ، ح 6 .