إقعاء
أوّلًا - التعريف
:
لغة
: الإقعاء : هو إلصاق الرجل أليتيه بالأرض ونصب ساقيه وفخذيه ، ووضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب « 1 » ، وقال بعضهم : « أقعى في جلوسه ، تساند إلى ما ورائه ، والكلب جلس على استه » « 2 » .
وبهذا يكون الإقعاء مغايراً تماماً للتورّك والافتراش .
اصطلاحاً :
وهو عند الفقهاء أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ، ويجلس على عقبيه « 3 » .
قال المحقّق النجفي : « المراد بالإقعاء المبحوث عنه عندنا وعند الجمهور : وضع الإليتين على العقبين معتمداً على صدور القدمين » « 4 » .
لكن ذكر بعض الفقهاء أنّ الإقعاء بين السجدتين هو أن يثبت كفّيه على الأرض فيما بين السجدتين ولا يرفعهما « 5 » .
وذكر آخر في معناه اعتبار هذا الوضع مع الجلوس على العقبين « 6 » .
ونوقش فيهما بأنّ ذلك غريب لا يوافق اللغة ولا عبارات الفقهاء « 7 » .
وقال الوحيد البهبهاني في تأييد أنّ المراد من الإقعاء هو الذي ذكره الفقهاء لا أهل اللغة : « إنّ إقعاء الكلب بين السجدتين في غاية الصعوبة بحيث لا يكاد يرتكبه أحد حتى يحتاج إلى المنع منه ، سيّما والتأكيد في المنع ، بخلاف ما ذكره الفقهاء فإنّه في غاية السهولة ، سيّما في مقام العجلة يرتكبونه » « 8 » .
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2465 . النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 89 . المصباح المنير : 510 .
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 549 .
( 3 ) المعتبر 2 : 218 . المنتهى 5 : 170 . التذكرة 3 : 202 . الذكرى 3 : 268 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 177 ، م 653 .
( 4 ) جواهر الكلام 10 : 193 .
( 5 ) نقله عن الراوندي في كشف اللثام 4 : 110 .
( 6 ) نقله عن بعض الأصحاب في الذكرى 3 : 268 .
( 7 ) جواهر الكلام 10 : 194 .
( 8 ) حاشية المدارك 3 : 90 .