اعتمد عليها « 1 » .
القول الثاني : أنّه يجب عليه الدية ، فلا تقطع رجل الجاني ؛ نظراً إلى أنّ قطع الرجل باليد على خلاف القاعدة ، وهي اشتراط التماثل بين عضو المقتصّ منه وعضو المقتصّ له « 2 » ؛ لقوله تعالى :
« أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
« 3 » ، فلابدّ من دليل صالح يخصّص الآية في هذا المورد ، وهو منفي ؛ لعدم صحّة الرواية « 4 » .
نعم ، من يرى صحّة الرواية السابقة سنداً جعلها دليلًا على الحكم في المقام وخصّص بها إطلاق الآية « 5 » .
وإن كان الجاني المقطوع يده اليسرى قد قطع اليد اليسرى لشخص ، فكذلك تُقطع يده اليمنى ، وقال المحقّق النجفي في الاستدلال عليه : « يمكن استفادته من النصّ والفتوى أيضاً » « 6 » .
ومقصوده من النصّ الرواية المتقدّمة ، ويمكن استظهار المماثلة عرفاً بين اليدين ، وقد يستدلّ عليه بصحيحة محمّد بن قيس « 7 » المتقدّمة .
وذكر المحقّق النجفي أيضاً إن كان الجاني مقطوع الرجلين فقطع رجل شخص يقطع يده قصاصاً ؛ لفحوى الخبر المتقدّم ، بل لعلّ التعليل فيه ظاهر في ذلك « 8 » .
وعلى القول الآخر القائل بعدم حجّية الرواية أنّه يرجع إلى الدية ؛ لعدم المماثلة ، وعدم الدليل على القطع ؛ ولهذا قال بعض الفقهاء في مسألة مقطوع اليدين وفي مقطوع الرجلين : الأظهر عدم جواز القطع [ أي قطع الرجل من الجاني المقطوع اليدين ] ولزوم الرجوع إلى الدية ، كما إذا لم تكن له رجل « 9 » .
( انظر : قصاص )
هامش
( 1 ) انظر : المختلف 9 : 404 . الإيضاح 4 : 573 . التنقيح الرائع 4 : 422 . المهذّب البارع 5 : 173 . جواهر الكلام 42 : 352 . وانظر : الرياض 14 : 82 .
( 2 ) السرائر 3 : 397 . الإيضاح 4 : 573 ، 574 . المسالك 15 : 272 . الروضة 10 : 50 . الرياض 14 : 81 . مباني تكملة المنهاج 2 : 155 .
( 3 ) المائدة : 45 .
( 4 ) المسالك 15 : 272 .
( 5 ) انظر : الرياض 14 : 81 - 82 .
( 6 ) جواهر الكلام 42 : 353 .
( 7 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 155 .
( 8 ) جواهر الكلام 42 : 353 .
( 9 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 155 .