وهو مفقود « 1 » ؛ إذ لا وجه لقطع الرجل اليسرى بعد تقييد قطعها بالسرقة الثانية فضلًا عن اليمنى التي لم يثبت لها قطع أصلًا « 2 » .
وهنا أيضاً استوجه المحقّق النجفي سقوط الحدّ بسقوط موضوعه وبقاء التعزير المنوط بنظر الحاكم في ذلك .
وكذلك أجرى الحكم بسقوط الحدّ وبقاء التعزير فيمن سرق ولا يدين له ولا رجل يسرى أو لا يمنى .
بل قد يقال بثبوت التعزير حتى لو سرق ثانياً أو ثالثاً وإن كان المحلّ موجوداً ، إلّا أنّه مترتّب على حصول القطع أوّلًا ، والفرض عدمه « 3 » .
( انظر : حدّ )
9 - قصاص الأقطع :
يعتبر في قصاص الأطراف المماثلة بين عضو المقتصّ له وعضو المقتصّ منه ، فتقطع اليد باليد ، والرجل بالرجل ، واليمين باليمين ، واليسار باليسار ، فلو قطع اليد اليمنى لأحد قطعت يده اليمنى ، وإن قطع اليد اليسرى لأحد قطعت يده اليسرى ، وكذلك الرجل « 4 » .
وأمّا الأقطع الذي كان مقطوع اليد اليمنى إذا قطع اليد اليمنى لأحد فهذا ليس له يد مماثلة ليد المقطوع حتى تقطع ، فلا تتحقّق المماثلة في القصاص منه ، لكن الأكثر بل المشهور « 5 » على أنّه تقطع يده اليسرى « 6 » بلا خلاف « 7 » ، وقد ادّعي الإجماع « 8 » على ذلك ؛ نظراً إلى أنّ اليد مساوية لليد وإن كانت إحداهما غير الأخرى ؛ لتعذّر المماثلة « 9 » .
واستدلّ « 10 » له أيضاً برواية حبيب السجستاني الآتية .
وقال بعض الفقهاء : « لا يبعد صدق
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 177 . وانظر : كشف اللثام 10 : 627 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 539 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 539 .
( 4 ) المبسوط 5 : 89 . المهذب 2 : 473 . الشرائع 4 : 234 . القواعد 3 : 631 . المسالك 15 : 270 . جواهر الكلام 42 : 351 .
( 5 ) جواهر الكلام 42 : 351 .
( 6 ) النهاية : 771 . المهذب 2 : 479 . الشرائع 4 : 234 . القواعد 3 : 633 . المهذب البارع 5 : 172 .
( 7 ) الرياض 14 : 80 .
( 8 ) الخلاف 5 : 193 ، م 59 . الغنية : 410 . المسالك 15 : 126 ، وفيه : « موضع وفاق » . الرياض 14 : 80 .
( 9 ) المهذب البارع 5 : 172 .
( 10 ) المسالك 15 : 126 ، 271 . جواهر الكلام 42 : 351 .