واحداً « 1 » ، وادّعي نفي الخلاف فيه « 2 » ؛ نظراً إلى تعلّق القطع حينئذٍ بالذاهبة فيذهب الحدّ بذهابها ، ولا دليل على الانتقال لغير ذلك على وجه يصلح قاطعاً ؛ للأصل الذي مقتضاه عدم القطع « 3 » .
وإن لم يكن له يمين حين السرقة - لخلقة أو لقصاص أو غيرهما ممّا هو غير القطع لسرقة - فقد قال الشيخ الطوسي في النهاية : « قطعت يسراه » « 4 » ، وقال في المبسوط : « ينقل القطع إلى الرجل » « 5 » .
لكن المحقّق الحلّي استشكل في كلا القولين معاً ؛ لأنّه خروج عن موضع الإذن الشرعي في القطع « 6 » .
وموضع الإشكال ما إذا قطعت يمينه بغير السرقة ، فلو كان قطعها بها فلا إشكال في الانتقال إلى الرجل ، كما أنّ قطعها لو وقع بعد السرقة فلا إشكال في عدم الانتقال إلى غيرها ، بل يسقط القطع ؛ لفوات محلّه « 7 » كما سبق .
وقال المحقّق النجفي : « المتّجه حينئذٍ سقوط الحدّ بسقوط موضوعه الثابت من الأدلّة ، خصوصاً بعد درئه بالشبهة ، فيبقى التعزير المنوط بنظر الحاكم » « 8 » .
وأمّا لو سرق وكان مقطوع اليدين فهنا أيضاً يوجد قولان :
أحدهما : أنّه يقطع رجله اليسرى « 9 » ؛ لأنّها ثبتت محلّاً للقطع في الجملة « 10 » .
ثانيهما : أنّه يقطع رجله اليمنى « 11 » ؛ لعلّه لأنّها أقرب إلى اليد اليمنى « 12 » .
لكن المحقّق الحلّي استشكل في ذلك أيضاً من حيث إنّه تخطٍّ عمّا عيّنه الشارع من موضع القطع ، فيقف على إذن الشرع ،
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 522 . جواهر الكلام 41 : 537 .
( 2 ) كشف اللثام 10 : 626 ، حيث قال : « الظاهر انتفاء الخلاف فيه » . وانظر : جواهر الكلام 41 : 537 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 537 - 538 . وانظر : كشف اللثام 10 : 626 .
( 4 ) النهاية : 717 .
( 5 ) المبسوط 5 : 376 .
( 6 ) الشرائع 4 : 177 .
( 7 ) المسالك 14 : 523 .
( 8 ) جواهر الكلام 41 : 539 .
( 9 ) نقله في جواهر الكلام ( 41 : 538 ) عن المبسوط ، ولكن لم نجده فيه .
( 10 ) المسالك 14 : 523 . كشف اللثام 10 : 626 . جواهر الكلام 41 : 538 .
( 11 ) نقله في كشف اللثام ( 10 : 626 ) عن النهاية ولم يردفيه : « اليمنى » . وانظر : النهاية : 717 .
( 12 ) جواهر الكلام 41 : 538 .