الأقطع ، سواء كان أقطع اليد أو اليدين أو الرجل أو الرجلين ؛ إذ الأقطع لا يتمكّن من الضرب والاتّقاء والركوب والعدو « 1 » .
قال العلّامة الحلّي : « لا جهاد على الأقطع والأشلّ ؛ لعدم تمكّنهما من الضرب والاتّقاء ، ومفقود معظم الأصابع كالأقطع » « 2 » .
ومن الواضح أنّ هذه الأحكام التي ذكرها الفقهاء يلاحظ فيها طبيعة الحرب آنذاك ، أمّا اليوم ونتيجة تطوّر العلوم والصناعات الحربية صار يمكن للأقطع ببعض أنواعه أن يشارك في الحرب من دون أيّة مشكلة ، ومعه فلا يكون معذوراً إذا فهمنا من كلامهم التطبيق على زمانهم .
( انظر : جهاد )
7 - عتق العبد الأقطع في الكفّارة :
المشهور « 3 » أنّه يجزئ إعتاق ناقص الخلقة في الكفّارة إذا لم يوجب النقص العتق كالعمى والإقعاد ، فيجزي عتق الأقطع ما لم يقعد « 4 » .
قال الشيخ الصدوق : « يجزي الأقطع والأشلّ والأعور ، ولا يجوز المقعد » « 5 » .
وقال الشيخ الطوسي : « إنّ الآفات التي ينعتق بها لا يجزئ معها ، مثل : الأعمى والمقعد والزَمِن ومن نكّل به صاحبه ، وأمّا من عدا هؤلاء فالظاهر أنّه يجزؤه » « 6 » .
وقال العلّامة الحلّي : « المعتمد ما قاله الشيخ في المبسوط من عدم إجزاء المعيب الذي يقع به العتق ؛ لتقدّم العتق وحصوله قبل الإعتاق ، فيكون الإعتاق قد صادف حرّاً ، وإجزاء كلّ معيب لا يقع به العتق ؛ للأصل ، واندراجه تحت الأمر بإعتاق الرقبة ، وما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال : « لا يجزي الأعمى في الرقبة ، ويجزي ما كان منه مثل الأقطع والأشلّ والأعرج والأعور ، ولا يجوز المقعد » « 7 » » « 8 »
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 538 . الشرائع 1 : 307 . القواعد 1 : 478 . المسالك 3 : 12 - 13 . الرياض 7 : 443 - 444 . جواهر الكلام 21 : 19 - 20 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 363 .
( 2 ) التذكرة 9 : 26 .
( 3 ) المختلف 8 : 263 .
( 4 ) الشرائع 3 : 70 . القواعد 3 : 298 . جواهر الكلام 33 : 204 .
( 5 ) المقنع : 412 .
( 6 ) المبسوط 4 : 194 .
( 7 ) الوسائل 22 : 397 ، ب 27 من الكفارات ، ح 2 .
( 8 ) المختلف 8 : 264 .