والثاني أقرب من غيره » ، ثمّ قال : « والاحتياط لا يترك » « 1 » .
الحالة الثالثة : قطع إحدى اليدين دون الأخرى ، ففي هذه الحالة يضرب باليد الباقية على الأرض ويمسح بها جبهته وجبينه ، ثمّ يمسح ظهرها بالأرض « 2 » .
ولكن الشهيد الثاني ذكر في الروضة أنّه يسقط حينئذٍ مسح اليد حيث قال : « فلو تعذّرت إحداهما - لقطع أو مرض أو ربط - اقتصر على الميسور ومسح الجبهة به وسقط مسح اليد » .
إلّاأنّه قال بعد ذلك : « ويحتمل قويّاً مسحها بالأرض كما يمسح الجبهة بها لو كانتا مقطوعتين » « 3 » .
وقد احتاط السيّد اليزدي حيث قال : « الأحوط الاستنابة لليد المقطوعة ، فيضرب بيده الموجودة مع يد واحدة للنائب ، ويمسح بهما جبهته ، ويمسح النائب ظهر يده الموجودة » ، ثمّ قال : « والأحوط مسح ظهرها على الأرض أيضاً » « 4 » .
( انظر : تيمّم )
3 - طهارة خشبة الأقطع بالمشي وعدمه :
خشبة الأقطع هي الخشبة التي يوصلها أقطع الرجل إلى موضع القطع من رجله لأجل سهولة المشي ، وقد بحث عنها الفقهاء من ناحية تطهير الأرض لأسفلها الذي يماسّ الأرض حين المشي إذا تنجّست ، فإنّهم ذكروا أنّ من جملة المطهّرات الأرض أو التراب لباطن الخفّ وأسفل القدم والنعل « 5 » ؛ للروايات « 6 » الدالّة على ذلك ، ثمّ ذكر بعضهم أنّه يلحق بذلك أسفل خشبة الأقطع « 7 » ، فتطهّرها الأرض بعد زوال النجاسة عنها بالمشي ؛ نظراً إلى التعليل في الأخبار : ب « أنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » « 8 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 5 : 220 .
( 2 ) جواهر الكلام 5 : 220 . العروة الوثقى 2 : 210 ، م 8 .
( 3 ) الروضة 1 : 157 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 210 ، م 8 .
( 5 ) الشرائع 1 : 55 . القواعد 1 : 194 . المسالك 1 : 130 . الروضة 1 : 65 . المدارك 2 : 372 . جواهر الكلام 6 : 303 ، 306 . العروة الوثقى 1 : 244 - 245 .
( 6 ) انظر : الوسائل 3 : 457 ، ب 32 من النجاسات .
( 7 ) الروضة 1 : 66 . المسالك 1 : 130 . المدارك 2 : 375 . الذخيرة : 173 . كشف الغطاء 2 : 383 . وانظر : جواهر الكلام 6 : 307 .
( 8 ) الوسائل 3 : 458 ، ب 32 من النجاسات ، ح 3 .