وإلى عموم صدق الوطأة في صحيح الأحول « 1 » ، وإلى دعوى مساواتها للنعل أو القدم « 2 » .
واستشكل بعضهم في إلحاقها بذلك أو منع منه « 3 » ؛ نظراً إلى إجمال التعليل في الأخبار ، وإلى الشكّ في صدق الوطأة على خشبة الأقطع « 4 » ، فإنّها موضع القدم كما في كتب اللغة « 5 » .
( انظر : طهارة )
4 - إمامة الأقطع :
الأقطع تارة يفرض عدم تمكّنه من الصلاة قائماً ، فيصلّي قاعداً - بأن كان مقطوع الرجلين - وأخرى يفرض تمكّنه من الصلاة قائماً كمقطوع اليدين أو مع إحدى الرجلين .
أمّا الفرض الأوّل فلا تصحّ إمامته للسليم ؛ إذ لا تصحّ إمامة القاعد للقائم « 6 » .
قال العلّامة الحلّي في التحرير : « لا تصحّ إمامة الأخرس ، ولا أقطع الرجلين بالسليم » « 7 » .
وقال في المنتهى : « أمّا أقطع الرجلين فلا يجوز إمامته ؛ لأنّه يدخل تحت [ عنوان ] القاعد » « 8 » .
ولكن يجوز إمامته لمثله ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 9 » .
وأمّا الفرض الثاني وهو المتمكّن من الصلاة قائماً - كمقطوع اليدين أو مقطوعهما مع الرجل الواحد - فلا مانع من إمامته « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 457 ، ب 32 من النجاسات ، ح 1 ، وفيه : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً ، فقال : « لا بأس . . . » .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 307 ، إلّاأنّه قال بعد ذلك : « إنّ الأحوط خلافه » .
( 3 ) الروض 1 : 455 . الحدائق 5 : 455 ، حيث قال : « تلخّص ممّا ذكرناه أنّه يستفاد من الأخبار المذكورة طهارة القدم والخفّ والنعل وكلّ ما يوطأ به ممّا يكون متعارفاً أكثريّاً ، وفي إلحاق ما عدا ذلك إشكال ، أحوطه العدم » . العروة الوثقى 1 : 247 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 170 ، م 28 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 123 ، م 479 .
( 4 ) مستند الشيعة 1 : 337 - 338 .
( 5 ) النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 200 . لسان العرب 15 : 332 .
( 6 ) الشرائع 1 : 124 . المعتبر 2 : 436 . جواهر الكلام 13 : 327 .
( 7 ) التحرير 1 : 321 .
( 8 ) المنتهى 6 : 235 . وانظر : التذكرة 4 : 290 .
( 9 ) التذكرة 4 : 289 . المنتهى 6 : 235 . نهاية الإحكام 2 : 145 . الروض 2 : 969 . جواهر الكلام 13 : 330 .
( 10 ) المنتهى 6 : 235 . الذكرى 4 : 395 .