هنا كالعضد في غسل الوضوء الذي كان يجب غسله أصالة « 1 » .
الحالة الثانية : قطع تمام الكفّين ، ففي هذه الحالة يسقط مسحهما ويقتصر على مسح الجبهة على الأرض ، ولا يسقط التيمّم بذلك « 2 » ، وقد ادّعي نفي الخلاف « 3 » ) فيه ، بل الإجماع « 4 » عليه ؛ نظراً إلى قاعدة الميسور ، وبدليّة التيمّم عن الوضوء أو الغسل ، وعدم سقوط الصلاة بحال ، والاستصحاب « 5 » .
لكن جاء في المبسوط : « إذا كان مقطوع اليدين من الذراعين سقط عنه فرض التيمّم ، ويستحبّ أن يمسح ما بقي » « 6 » ، إلّاأنّ مراده - كما صرّح به في الخلاف « 7 » - سقوط فرض التيمّم عن اليدين خاصّة ، كما يومئ إليه تعليله ب « أنّ ما أمر اللَّه بمسحه قد عدم ، فيجب أن يسقط فرضه » « 8 » ، بل لعلّه يومئ إليه ما ذكره من الاستحباب أيضاً ؛ لظهوره في أنّ له تيمّماً صحيحاً ، وأنّه يستحبّ له مسح ما بقي من الذراع « 9 » .
وقال السيّد اليزدي - بعد أن أطلق القول بمسح جبهته على الأرض - : « والأحوط - مع الإمكان - الجمع بينه وبين ضرب ذراعيه والمسح بهما وعليهما » « 10 » .
وقد ذكر المحقّق النجفي في كيفيّة تيمّم أقطع اليدين من الذراعين احتمالات : « تمعيك جبهته بالتراب ، أو بضرب ذراعيه [ على الأرض ] ، ثمّ المسح بهما مقدّماً على غيره من أعضائه ؛ لقربها إلى محلّ الضرب ، سيّما مع بقاء المفصل وقلنا بأنّه منه أصالة ، أو مخيّراً بينه [ المسح بالذراع ] وبين غيره منها ، أو يجزئ كلّ من التمعيك أو الضرب السابق ، أو يتعيّن عليه التولية » ، إلى أن قال : « ولا تعيين في النصوص لشيء منها حتى قاعدة الميسور ، لكن لعلّ ما عدا الأخير أقرب إليها منه ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 5 : 219 .
( 2 ) الشرائع 1 : 48 . المنتهى 3 : 98 . الذكرى 2 : 270 . جامع المقاصد 1 : 496 . المدارك 2 : 234 .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 218 .
( 4 ) جواهر الكلام 5 : 218 .
( 5 ) جواهر الكلام 5 : 218 .
( 6 ) المبسوط 1 : 57 .
( 7 ) الخلاف 1 : 138 ، م 84 .
( 8 ) المبسوط 1 : 57 .
( 9 ) جواهر الكلام 5 : 219 . وانظر : الذكرى 2 : 270 .
( 10 ) العروة الوثقى 2 : 210 ، م 8 .