بوجوب مسحه أصالة وكان باقياً وجب مسحه « 1 » .
واستدلّ على أصل المسألة بخبر رفاعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأقطع ، فقال : « يغسل ما قطع منه » « 2 » ، بناءً على كون المراد من الأقطع في السؤال أقطع اليد والرجل ، والمراد من الغسل في جواب الإمام ما يعمّ المسح ، وإنّما عبّر بالغسل للتغليب « 3 » .
كما ينبئ عنه خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل ، قال : « يغسلهما » « 4 » .
وبقرينة ما يظهر من الفقهاء من الاتّفاق على وجوب المسح لو بقي منه شيء تحمل هذه الرواية على فرض بقاء شيء من الرجل لا مطلقاً « 5 » .
وهل يستحبّ مسح موضع القطع مع عدم بقاء شيء من محلّ الفرض ؟
أفتى الشهيد الأوّل في الدروس باستحبابه « 6 » ؛ ولعلّه لما ذكره في الذكرى ، فإنّه بعد أن اعترف بعدم عثوره على نصّ يقتضيه كما جاء في اليدين قال : « غير أنّ الصدوق لمّا روى عن الكاظم عليه السلام غسل الأقطع عضده ، قال : وكذلك روي في أقطع الرجلين « 7 » » « 8 » .
( انظر : وضوء )
2 - تيمّم الأقطع :
لأقطع اليد بالنسبة إلى كيفيّة التيمّم ثلاث حالات :
الأولى : قطع بعض كفّه وبقاء مقدار منه ، ففي هذه الحالة يتيمّم بالباقي « 9 » كما في الوضوء ؛ نظراً إلى قاعدة ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ، فيضرب بالباقي منهما على الأرض ويمسح به الجبهة والجبينين وعلى ما بقي من اليدين « 10 » ) حتى لو كان الباقي رأس الذراع ؛ إذ الذراع
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 222 . جواهر الكلام 2 : 230 - 231 .
( 2 ) الوسائل 1 : 479 ، ب 49 من الوضوء ، ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 231 .
( 4 ) الوسائل 1 : 480 ، ب 49 من الوضوء ، ح 3 .
( 5 ) جواهر الكلام 2 : 231 .
( 6 ) الدروس 1 : 92 .
( 7 ) الفقيه 1 : 48 - 49 ، ح 99 ، وفيه : « قطع الرجل » .
( 8 ) الذكرى 2 : 155 - 156 . وانظر : جواهر الكلام 2 : 231 .
( 9 ) الشرائع 1 : 48 . القواعد 1 : 239 . جامع المقاصد 1 : 496 . المدارك 2 : 234 . جواهر الكلام 5 : 220 .
( 10 ) الشرائع 1 : 48 . المنتهى 3 : 99 . جامع المقاصد 1 : 496 . المدارك 2 : 234 . جواهر الكلام 5 : 220 .