أقوال ، وقد عرفت أنّ القول بالاستحباب في تمام العضد لا يخلو من وجه ؛ لظاهر الصحيح المتقدّم ، إلّاأنّ الأقوى حمله على ما تقدّم » « 1 » .
وقال المحقّق الحلّي : « من قطعت يداه من المرفقين سقط عنه غسلهما ، ويستحبّ له مسح موضع القطع بالماء . . . ولو بقي المرفق وجب غسله » « 2 » .
وكذا ذهب الشيخ الطوسي إلى استحباب المسح « 3 » .
لكن ذهب آخرون إلى استحباب الغسل « 4 » .
قال الشهيد الأوّل : « الأقطع يغسل ما بقي ، ولو استوعب سقط واستحبّ غسل العضد نصّاً » « 5 » .
وقال العلّامة الحلّي : « يستحبّ غسل موضع القطع بالماء » « 6 » .
وقد استدلّ « 7 » عليه بالرواية المتقدّمة بحملها على الاستحباب .
الصورة الثالثة : قطع اليد من وسط المرفق ، بمعنى إخراج عظم الذراع من العضد ، فبناءً على وجوب غسل المرفق أصالة - كما هو صريح بعضهم « 8 » - يجب غسل رأس العضد ، وأمّا بناءً على وجوب غسله من باب المقدّمة يسقط غسله « 9 » .
وكون الغسل أصالةً صرّح به المحقّق الثاني أيضاً مرجّحاً له ؛ لشهرته بين العلماء « 10 » ، وهو الظاهر ممّن عبّر بوجوب الغسل من المرافق « 11 » ؛ لدخول ابتداء الغاية .
وقال المحقّق النجفي : « الحاصل أنّ التأمّل في كلمات القوم يشرف الفقيه على القطع بأنّ مرادهم به الوجوب الأصلي » « 12 » ، وحينئذٍ فيتعيّن وجوب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 166 .
( 2 ) المعتبر 1 : 144 .
( 3 ) المبسوط 1 : 42 .
( 4 ) المنتهى 2 : 37 - 38 . نهاية الإحكام 1 : 38 .
( 5 ) الدروس 1 : 91 - 92 .
( 6 ) التذكرة 1 : 159 .
( 7 ) المنتهى 2 : 37 . نهاية الإحكام 1 : 38 . الدروس 1 : 92 .
( 8 ) الخلاف 1 : 78 ، م 26 . الشرائع 1 : 21 . المعتبر 1 : 144 . المنتهى 2 : 33 . القواعد 1 : 202 .
( 9 ) المدارك 1 : 206 . وانظر : الذكرى 2 : 134 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 215 .
( 11 ) الدروس 1 : 91 .
( 12 ) جواهر الكلام 2 : 161 .