2 - إلزام المقطع له بالإحياء :
يلزم المقطع له بالإحياء إن كان الإقطاع من أجل الإحياء ، فإن أخّره خيّره الإمام بين الإحياء وبين التخلية بينه وبين غيره ، فإن ذكر عذراً في التأخير واستمهل في ذلك أمهله في ذلك « 1 » ، ولو اعتذر بكونه فقيراً فطلب الإمهال إلى اليسار فقد احتمل بعض عدم الإجابة « 2 » .
3 - استرجاع المقطع من المقطع له إذا ترك الإحياء بعد الإمهال :
إذا ترك المقطع له إحياء المقطع بعد الإمهال في التأخير ولم يكن له عذر استرجعت منه وأخرجت من يده « 3 » .
هذا إذا كان الإقطاع لأجل الإحياء لا لجهة أخرى أو للتمليك ابتداءً ، وإلّا فلا وجه للاسترجاع كما هو واضح .
وقال المحقّق النجفي : كأنّ الحكم باسترجاعها مع التعطيل « مبنيّ على عدم تملّك الموات بغير الإحياء ، ولكن فيه منع واضح إن لم يكن إجماعاً ، وحينئذٍ فلابدّ من تنزيل الإقطاع المزبور على وجه الاختصاص والأحقّية بالإحياء وإلّا فلو فرض كونه [ الإقطاع ] على جهة التمليك جاز إن لم يكن إجماعاً ، وليس لأحد حينئذٍ الاعتراض عليه بتعطيله وإن تمادى الزمان على إشكال ؛ لاحتمال جواز إحياء الغير له بأجرة » « 4 » .
سادساً - ما يصحّ فيه الإقطاع :
أمّا إقطاع التمليك فيصحّ من الإمام في كلّ ما يكون ملكاً له كالأنفال ، ومنها : الأراضي الموات ورؤوس الجبال وصفايا الملوك والخمس وغنائم الحروب التي ليست بإذنه ؛ لأنّه راجع إليه يصرفه فيما يراه صالحاً لُامور المسلمين وللولاية ، فيصحّ منه إقطاعه أيضاً ، وقد دلّت على ذلك بعض الروايات :
منها : ما رواه حفص بن البختري عن
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 87 . المهذب 2 : 32 . الوسيلة : 134 . الشرائع 3 : 278 . الجامع للشرائع : 375 . الدروس 3 : 68 . جامع المقاصد 7 : 48 . المسالك 12 : 443 . مجمع الفائدة 7 : 500 . جواهر الكلام 38 : 59 ، 112 .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 48 . جواهر الكلام 38 : 111 .
( 3 ) المبسوط 3 : 87 . المهذب 2 : 32 . الشرائع 3 : 278 . الجامع للشرائع : 375 . التذكرة 2 : 411 ( حجرية ) . جواهر الكلام 38 : 59 .
( 4 ) جواهر الكلام 38 : 55 - 56 .