وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها ، فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتى يظهر القائم عليه السلام من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومنعها ، إلّاما كان في أيدي شيعتنا ، فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم » « 1 » .
ومنها : ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة وبطون الأودية ، فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » « 2 » .
ومنها : ما رواه معاوية بن وهب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف يقسّم ؟ قال : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس للَّهوللرسول ، وقسّم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ » « 3 » .
ومنها : ما رواه علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام - في حديث - قال : « إنّ اللَّه لمّا فتح على نبيّه فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فأنزل اللَّه على نبيّه :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
« 4 » ، فلم يدر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من هم ، فراجع في ذلك جبرئيل ، وراجع جبرئيل ربّه ، فأوحى اللَّه إليه : أن ادفع فدك إلى فاطمة . . . » « 5 » .
وهذه الرواية صريحة في أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أقطع فدكاً بأمر من اللَّه عزّوجلّ لفاطمة عليها السلام ، وفدك لم تؤخذ بقتال ، فهي ليست من الأراضي الخراجيّة ، بل من الأنفال التي هي لرسول اللَّه يضعه حيث يشاء .
وغير ذلك من الروايات الدالّة على أنّ الأنفال كلّها للإمام يضعها حيث يشاء « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 414 ، ب 3 من إحياء الموات ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 3 .
( 4 ) الإسراء : 26 .
( 5 ) الوسائل 9 : 525 ، ب 1 من الأنفال ، ح 5 .
( 6 ) انظر : الوسائل 9 : 523 ، 535 ، ب 1 ، 2 من الأنفال .