إقطاعها لأحد إقطاع تمليك ؛ لأنّ الناس كلّهم فيها شرع سواء ، يأخذون منها قدر حاجتهم « 1 » ، وقد ادّعي نفي الخلاف في ذلك « 2 » .
وتردّد في ذلك المحقّق الحلّي فإنّه بعد أن ذكر أنّ المعادن الظاهرة لا تملك بالإحياء والتحجير قال : « وفي جواز إقطاع السلطان المعادن والمياه تردّد ، وكذا في اختصاص المقطع بها » « 3 » .
واستشكل فيه العلّامة أيضاً في موضع من القواعد « 4 » .
وقد ذُكر في وجه التردّد أنّه من عموم ولايته المستفادة من قوله تعالى :
« أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »
« 5 » ، وغيره .
وكونها من الأنفال في خبر إسحاق بن عمّار الذي سئل فيه أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الأنفال ، فقال : « هي القرى التي قد خربت » - إلى أن قال - : « والمعادن منها » « 6 » ، وغيره « 7 » .
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 33 . السرائر 2 : 383 . الجامع للشرائع : 375 . القواعد 2 : 271 . الإيضاح 2 : 237 . الدروس 3 : 67 . جامع المقاصد 7 : 31 ، 37 . المسالك 12 : 438 .
( 2 ) المبسوط 3 : 89 .
( 3 ) الشرائع 3 : 278 .
( 4 ) القواعد 2 : 269 .
( 5 ) الأحزاب : 6 .
( 6 ) الوسائل 9 : 531 ، ب 1 من الأنفال ، ح 20 .
( 7 ) انظر : الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال .