رابعاً - أنواع الإقطاع :
يمكن تقسيم الإقطاع إلى ثلاثة أقسام :
1 - إقطاع التمليك :
وهو أن يفوّض الإمام إلى شخص ما يتملّكه ابتداءً أو بالإحياء والعمل ، كأرض الموات والمعادن وغيرهما من الأموال التي يكون اختيارها بيد الإمام « 1 » .
2 - إقطاع الاستغلال :
وهو أن يفوّض إلى شخص غلّة قرية أو مزرعة معيّنة دون رقبتها في قبال عوض يؤخذ بعنوان المقاسمة أو مجّاناً بأن يفوّض إليه خراجها مدّة معيّنة .
ومن هذا القبيل إقطاع الأراضي الخراجيّة - والتي هي ملك للمسلمين - إلى شخص ، فإنّ معناه كون خراجها له ، لا خروجها عن الخراجيّة « 2 » .
فإذاً يختلف إقطاع الأراضي الخراجيّة عن إقطاع أرض الموات ، فمعنى الأوّل أن يكون للمقطع له خراج الأرض لا نفسها ؛ لأنّها ملك لجميع المسلمين ، فلا يصحّ أن يتملّكها شخص خاصّ ، ومعنى الثاني اختصاص الأرض بالمقطع له ليتملّكها بالإحياء ؛ لأنّها ملك للإمام فيتصرّف فيها كيف يشاء .
3 - إقطاع الإرفاق :
وهو أن يفوّض إلى شخص حقّ الانتفاع بمقاعدة الأسواق أو الشوارع الواسعة ورحاب الجوامع بأن يقطع له موضعاً من تلك الأمكنة كي يجلس فيه أو يشتغل بالعمل والكسب « 3 » .
وهل يجوز للإمام هذا الإقطاع ؟ سيأتي تفصيله .
خامساً - أثر الإقطاع :
تترتّب على الإقطاع آثار :
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 87 - 88 . المهذب 2 : 33 - 34 . الشرائع 3 : 274 ، 278 . التحرير 4 : 490 ، 492 . التذكرة 2 : 411 ( حجريّة ) .
( 2 ) بلغة الفقيه 1 : 249 .
( 3 ) المبسوط 3 : 90 . المهذّب 2 : 34 . الوسيلة : 134 . الشرائع 3 : 276 - 277 . قال العلّامة في التذكرة ( 2 : 411 ، حجرية ) : « الإقطاع قسمان : إقطاع الموات للتمليك . . . والثاني : إقطاع الرفاق . . . » .