تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

1 - ثبوت الملكية أو حقّ الاختصاص للمقطع له :

المعروف أنّ إقطاع الأرض - كالتحجير - يفيد حقّ الاختصاص والأحقّية « 1 » ، فإذا أقطع الإمام شخصاً قطعة من الأرض الموات أو معدناً من المعادن الباطنة كان له حقّ الاختصاص بذلك ، فلا يجوز لأحد رفع هذا الحقّ بالإحياء « 2 » ، وقد ادّعي نفي الخلاف فيه بين المسلمين « 3 » ، وكذا ليس لأحد نقضه « 4 » ، ولهذا ذكر الفقهاء أنّ من شروط جواز إحياء الموات أن لا تكون قد أقطعها الإمام لأحد قبل ذلك « 5 » ، بل يجوز نقل هذا الحقّ من قبل المقطع له إلى الغير بعقد ونحوه ، كما في الأرض المحجّرة . ولكن ذكر القول بثبوت حقّ الاختصاص بالإقطاع مبني على القول باختصاص سبب تملّك الأرض الموات بالإحياء دون الإقطاع ، وحينئذٍ يكون أثره حقّ الاختصاص ، وقد اعترض عليه بالمنع من اختصاص سبب التملّك بالإحياء ، بل يحصل به وبالإقطاع . وفيه منع إن لم يكن إجماعاً ، فلابدّ من تنزيل الإقطاع المزبور على وجه الاختصاص والأحقّية بالإحياء ، وإلّا فلو فرض كونه إقطاعاً على وجه التمليك جاز إن لم يكن إجماعاً « 6 » ، وحينئذٍ فيكون أثره الملكية ، ووجهه إطلاق أدلّة ولاية الإمام والحاكم . وتفصيل ذلك في مصطلح ( إحياء الموات ) . هذا كلّه في إقطاع التمليك ، وأمّا إقطاع الإرفاق فأثره حصول حقّ الإرفاق للمقطع له ، كما أنّ إقطاع الأرض الخراجيّة للاستغلال أثره ملك المنفعة ، فهو نوع من الإجارة أو المزارعة . وتفصيله في مصطلح ( خراج ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 87 ، 88 . المهذب 2 : 32 . الوسيلة : 134 . الشرائع 3 : 274 . الجامع للشرائع : 375 . القواعد 2 : 269 . الدروس 3 : 61 . جامع المقاصد 7 : 31 . المسالك 12 : 418 . مجمع الفائدة 7 : 491 . المفاتيح 3 : 28 . جواهر الكلام 38 : 55 . وقد استشكل في جامع المدارك ( 5 : 233 ) في ثبوت حقّ الاختصاص بالإقطاع . ( 2 ) الشرائع 3 : 274 . التحرير 4 : 490 . الروضة 7 : 159 . مجمع الفائدة 7 : 491 . المفاتيح 3 : 28 . ( 3 ) جواهر الكلام 38 : 55 . وانظر : المبسوط 3 : 87 . ( 4 ) جواهر الكلام 38 : 55 . ( 5 ) الشرائع 3 : 274 . التحرير 4 : 486 . الدروس 3 : 61 . ( 6 ) جواهر الكلام 38 : 55 - 56 .