تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
والمتأخّرين « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ) وهو الأظهر عند المعاصرين « 3 » . قال السيّد المرتضى : « وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ أكثر مدّة الحمل سنة واحدة ، وخالف باقي الفقهاء [ فقهاء الجمهور ] في ذلك » . ثمّ قال : « واعلم أنّ الفائدة في تحديد أكثر الحمل أنّ الرجل إذا طلّق زوجته فأتت بولد بعد الطلاق لأكثر من ذلك الحدّ لم يلحقه ، وهذا حكم مفهوم لابدّ من تحقيقه ، والذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه - بعد الإجماع المتردّد - أنّا نرجع في تحديد الحمل إلى نصوص وتوقيف وإجماع وطرق علميّة ، ولا نثبته من طريق الظنّ » « 4 » . وقال الشهيد الثاني : « هذا القول أقرب إلى الصواب . . . إذ لم يرد دليل معتبر على كون أقصاه أقلّ من السنة ، فاستصحاب حكمه وحكم الفراش أنسب وإن كان خلاف الغالب ، وقد وقع في زماننا ما يدلّ عليه ، مع أنّه يمكن تنزيل تلك الأخبار على الغالب ، كما يشعر به قوله عليه السلام : « إنّما الحمل تسعة أشهر » ، ثمّ أمر بالاحتياط ثلاثة ؛ نظراً إلى النادر ، ولكن مراعاة النادر أولى من الحكم بنفي النسب عن أهله ، بل يترتّب ما هو أعظم من ذلك على المرأة مع قيام الاحتمال » « 5 » . وقد استدلّ على هذا القول بالوجدان الخارجي والعلمي بإمكان استمرار الحمل أكثر من تسعة أشهر إلى سنة رغم أنّ الغالب كونه تسعة أشهر أو قريباً منه ؛ وذلك أنّ الحمل - من حيث القلّة والكثرة - موضوع خارجي ليس للشارع تأسيس فيه ، وليس هو بالحقيقة الشرعية أو المتشرّعية ، ومعه فيرجع فيه إلى كلّ ما يفيد ثبوت الواقع الخارجي ما لم ينافِ حكماً شرعياً ثابتاً ، فإذا أثبت العلم والوجدان ذلك كفى ، جرياً على القاعدة في الموضوعات الخارجية التي من هذا النوع .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 314 . الجامع للشرائع : 461 . المختلف 7 : 314 - 316 . نهاية المرام 1 : 433 . ( 2 ) الانتصار : 346 . الغنية : 387 . ( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 298 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 282 ، م 1367 . ( 4 ) الانتصار : 345 ، 346 . ( 5 ) المسالك 8 : 376 .