بالمفهوم المستفاد من السكوت عن الأكثر ، وهو ممنوع « 1 » .
ومنها : مرسل عبد الرحمن بن سيابة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن امّه ، كم هو ؟ فإنّ الناس يقولون : ربّما بقي في بطنها سنتين ، فقال : « كذبوا ، أقصى مدّة الحمل تسعة أشهر ولا يزيد لحظة ، ولو زاد ساعة لقتل امّه قبل أن يخرج » « 2 » .
ونوقش بضعف السند بالإرسال مع مخالفتها للوجدان « 3 » .
ومنها : صحيح ابن الحجّاج ، قال : سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول : « إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلًا انتظر بها تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلّا اعتدّت بثلاثة أشهر ، ثمّ قد بانت منه » « 4 » .
ومنها : خبر محمّد بن حكيم عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : المرأة الشابّة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها فيرتفع طمثها ، كم عدّتها ؟ قال : « ثلاثة أشهر » ، قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد ثلاثة أشهر ، قال : « عدّتها تسعة أشهر » ، قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد تسعة أشهر ، قال : « إنّما الحمل تسعة أشهر » ، قلت : تزوّج ، قال : « تحتاط بثلاثة أشهر » ، قلت : فإنّها ادّعت بعد ثلاثة أشهر ، قال : « لا ريبة عليها ، تزوّج إن شاءت » « 5 » .
ونوقش الاستدلال بهاتين الروايتين بأنّه حيث ذكر فيهما إضافة ثلاثة أشهر ، فلا يمكن الاستدلال بهما على عدم تجاوز أقصى الحمل عن تسعة أشهر « 6 » .
ومنها : رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام : « . . . للرحم ثلاثة أقفال : قفل في أعلاها ممّا يلي أعلى السرّة من
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 375 .
( 2 ) الوسائل 21 : 380 ، ب 17 من أحكام الأولاد ، ح 3 .
( 3 ) المسالك 8 : 375 .
( 4 ) الوسائل 22 : 223 ، ب 25 من العدد ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 22 : 223 ، ب 25 من العدد ، ح 2 .
( 6 ) المسالك 8 : 375 . وانظر : جواهر الكلام 31 : 227 ، حيث قال : « بل يمكن إرادة العزم على طلاقها ، فادّعت الحمل من قوله عليه السلام : ( طلّقها ) فأخّر ذلك حتى علم حالها ، فطلّقها حينئذٍ واعتدّت بثلاثة أشهر تعبّداً ، كما في غيرها من العدد المشروعة للتعبّد وللاحتياط في تعميم ذلك مراعاةً للفروج وللأسرار التي لا يحيط بها إلّامن شرّع ذلك » .