الجانب الأيمن ، والقفل الآخر وسطها ، والقفل الآخر أسفل من الرحم ، فيوضع بعد تسعة أيّام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوّع ، ثمّ ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر » - إلى أن قال - : « ثمّ ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، فذلك تسعة أشهر ، ثمّ تطلق المرأة . . . » « 1 » .
وظاهر هذه الرواية زيادة تسعة أيّام على تسعة أشهر ، إلّاأنّه يمكن إدراجها في التسعة أشهر بضرب من التأويل ، بحمل قوله عليه السلام : « في القفل الأعلى فيمكث . . . » على الثلاثة التي منها التسعة ، والشاهد عليه ذيل الرواية ، أي : « فذلك تسعة أشهر » « 2 » .
إلّاأنّه يمكن المناقشة في دلالتها على عدم إمكان الزائد على تسعة أشهر ولو نادراً .
من هنا ، ذهب جملة من الفقهاء المعاصرين إلى أنّ التسعة أشهر هو الغالب في النساء الحوامل ، وأنّ أقصى الحمل قد يبلغ سنة كما سيأتي .
القول الثاني : أنّها عشرة أشهر « 3 » ، وقد ذكر بعض الفقهاء أنّ به رواية « 4 » ، وقال المحقّق الحلّي : « يعضده الوجدان في كثير » « 5 » .
ونوقش فيه بوجدان الوضع إلى سنة أيضاً « 6 » .
قال المحقّق النجفي : « إنّا لم نقف على ما يدلّ عليه بالخصوص فيما وصل إلينا من النصوص وإن حكي عن جماعة أنّ به رواية ، بل يعارض ما ذكر من الوجدان . . . بوجدان الوضع إلى سنة ، فقصره حينئذٍ عليه دونه ليس في محلّه » « 7 » .
القول الثالث : أنّ أقصى مدّة الحمل سنة ، وذهب إليه جماعة من القدماء
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 15 ، ح 5 .
( 2 ) الرياض 10 : 485 . جواهر الكلام 31 : 226 .
( 3 ) استحسنه في الشرائع 2 : 340 . وذهب إليه في القواعد 3 : 98 . والإرشاد 2 : 38 . والتبصرة : 142 . والتحرير 4 : 15 .
( 4 ) انظر : الوسيلة : 318 . الإيضاح 3 : 259 .
( 5 ) الشرائع 2 : 340 .
( 6 ) المسالك 8 : 376 . نهاية المرام 1 : 434 .
( 7 ) جواهر الكلام 31 : 226 .