تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ب - وقال الشيخ الطوسي أيضاً - بالنسبة إلى إقرار المسلم قبل أسر الحربي بأنّه آمن مشركاً حربيّاً - : « وإن أقرّ مسلم بأنّه آمن مشركاً قبل منه ، وأمّا بعد الأسر فلا يصحّ الأمان من آحاد المسلمين . . . فإن أقرّ مسلم أنّه كان آمن هذا الأسير قبل الأسر لم يقبل منه ؛ لأنّه لا يملك عقد الأمان في هذا الحال ، فلا يملك الإقرار به » « 1 » . وبه قال المحقّق الحلّي « 2 » . وقال العلّامة الحلّي : « ولو أقرّ المسلم بأمان المشرك ، فإن كان في وقت يصحّ منه إنشاء الأمان صحّ إقراره ، وقبل منه إجماعاً » « 3 » . وقال المحقّق النجفي : « لو أقرّ المسلم أنّه أذمّ لمشرك ، فإن كان في وقت يصحّ منه إنشاء الأمان قبل إجماعاً - كما في المنتهى - لقاعدة ( من ملك شيئاً ملك الإقرار به ) ، وإلّا فلا ؛ لأنّه لا يملكه حينئذٍ حتى يملك الإقرار به » « 4 » . ج - وقال فخر المحقّقين في مسألة إقرار السيّد على العبد بحدٍّ أو غيره من العقوبات كالتعزير وضرب اليد في الاستمناء باليد : « لا ينفذ على العبد إذا لم يقرّ العبد ؛ لأنّه إقرار بما يتعلّق ببدنه أو بما يؤلمه ، وهو لا يملك منه ذلك ، وهذه المسألة إجماعيّة بيننا » « 5 » . د - وعلّق المحقّق الثاني على كلام العلّامة في وصيّة الصبي : « ( ولو جوّزنا وصيّته في المعروف جوّزنا إقراره بها ) : لأنّ كلّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به ، وقد سبق أنّا لا نجوّز ذلك » « 6 » . أي لا نجوّز منه الوصيّة بالمعروف ، وبالطبع لا يجوز إقراره أيضاً ، ولكن هذا منه إنكار للصغرى لا الكبرى المبحوث عنها هنا . وقال السيّد العاملي معلّقاً على كلام العلّامة في هذه المسألة : « ( وكلّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به ) : . . . فإنّها مسلّمة
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 550 - 551 . ( 2 ) الشرائع 1 : 315 . ( 3 ) التذكرة 9 : 96 . ( 4 ) جواهر الكلام 21 : 100 - 101 . وانظر : المنتهى 14 : 134 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 378 ، م 33 . ( 5 ) الإيضاح 2 : 431 . ( 6 ) جامع المقاصد 9 : 201 .