تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وقرّب بعض الفقهاء المعاصرين أخذ قيد التوبة بأنّ هناك تعارضاً قائماً بين إطلاق حقّ العفو عن المجرم حتى لو لم يتب ، وبين ما دلّ على أنّ حدّ اللَّه لا يعطّل ولا يضيّع ، وأنّ من عطّله قد عاند اللَّه سبحانه ، فهذه النصوص آبية عن التخصيص إلّا مع وجود نكتة ثبوتية تفرض خروج المورد تخصّصاً لا تخصيصاً ، والحكم الذي نحن فيه من باب التخفيف ، ولابدّ للتخفيف من أن يقوم على أساس تغيّر ثبوتي من المجرم تجاه الجريمة ، ألا وهو التوبة ، فالناظر في مجموع الروايات يفهم أنّ إقرار المجرم الذي يأتي برجليه إلى الحاكم درجة من التوبة ، وهنا إذا رأى الحاكم منه التوبة والصلاح عفا عنه إذا أراد ، وإلّا أجرى الحدّ عليه « 1 » . هذا كلّه في غير حدّ السرقة ، أمّا فيه فهل يسقط أم لا ؟ فيه قولان : الأوّل : تخيير الإمام بين إجراء الحدّ عليه والعفو عنه بالنحو الذي مرّ « 2 » . الثاني : عدم سقوط الحدّ عنه بوجهٍ « 3 » .
هامش
( 1 ) قراءات فقهية معاصرة في الحقوق والقضاء : 255 . ( 2 ) النهاية : 718 . الغنية : 434 . الجامع للشرائع : 561 . المختلف 9 : 226 . واحتمله في مجمع الفائدة 13 : 271 . مباني تكملة المنهاج 1 : 309 . ( 3 ) السرائر 3 : 491 . الشرائع 4 : 177 . الإرشاد 2 : 184 . المسالك 14 : 524 . كشف اللثام 10 : 421 . جواهر الكلام 41 : 540 . تحرير الوسيلة 2 : 440 ، م 4 .