تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المسألة وهو الرجوع بعد كمال الإقرار ، وفي هذه القضية لم يكتمل الإقرار بما يعتبر فيه من المرّات « 1 » . وقال ابن حمزة « وإن رجع بعد الأربع لم يسقط إن كان موجبه الجلد ، ويسقط إن كان موجبه القتل » « 2 » . وظاهره سقوط مطلق القتل لا خصوص الرجم . وقد استشكل بعض الفقهاء في سقوط القتل بالرجوع عن الإقرار بالحدّ الموجب له « 3 » . ووجه الإشكال - كما ذكره بعضهم - خروجه عن المنصوص فلا يسقط ، وبناء الدماء على الاحتياط ، والحدود على التخفيف « 4 » . بل قد استدلّ بمرسلة جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : « إذا أقرّ الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود ، فإن رجع وقال : لم أفعل ، ترك ولم يقتل » « 5 » . وقد ضعّف بعض الفقهاء الرواية على أساس إرسالها « 6 » ، واعتبرها السيّد الطباطبائي بحكم الصحيحة بجميل « 7 » ؛ والظاهر أنّ ذلك لكونه من أصحاب الإجماع ، أو لأنّ لجميلٍ مكانة معلومة ، ومرسلاته على حدّ مرسلات ابن أبي عمير في حكم المسانيد كما ذكر السيّد الگلبايگاني « 8 » ، أو لأنّ الراوي عن جميل هو ابن أبي عمير ، وظاهر التعبير بعد جميل ( عن بعض أصحابه ) أنّ هذه الجملة صدرت من الراوي السابق على جميل ، وهو ابن أبي عمير ، فيمكن عدّ الرواية من مراسيله فتلحق بالقاعدة الرجالية القاضية باعتبار مراسيله مسانيد إذا اخذ بها .

السادس - التوبة بعد الإقرار بما يوجب العقوبة :

من الواضح أنّ العقوبة التي تكون راجعة إلى حقوق الناس لا تسقط بالتوبة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 293 . وانظر : الرياض 13 : 434 . ( 2 ) الوسيلة : 410 . ( 3 ) القواعد 3 : 523 . ( 4 ) الرياض 13 : 435 . أسس الحدود والتعزيرات : 70 . ( 5 ) الوسائل 28 : 27 ، ب 12 من مقدّمات الحدود ، ح 4 . ( 6 ) أسس الحدود والتعزيرات : 71 . القضاء في الفقه‌الإسلامي : 736 - 737 . ( 7 ) الرياض 13 : 435 . ( 8 ) الدرّ المنضود 1 : 170 .