أثبته على نفسه ، ويخرج منه دعوى الوكيل أو الولي حقّاً على موكّله والمولّى عليه ، أو شهادته لغيره عليهما ، وبناءً على هذا المعنى تساوي هذه القاعدة حديث الإقرار « 1 » .
وهذا المعنى وإن كان أوفق بظاهر الإقرار في كلمات المتكلّمين بالقضيّة المذكورة إلّاأنّه خلاف صريح استنادهم إليها في موارد دعوى الوكيل والولي والعبد المأذون على غيرهم ، فلابدّ من إرادة المعنى اللغوي « 2 » .
نعم ، لا يختصّ الإقرار بأمر وجودي ، بل يكون بالعدم أيضاً كما صرّح به بعض الفقهاء « 3 » .
5 - ذكر السيّد الخوئي أنّ هذه القاعدة تختصّ بالأمور الاعتبارية - كالبيع والنكاح والطلاق - ولا تشمل الأمور التكوينية ، فلو أقرّ بنجاسة ما يملكه من ثياب لم يكن يمكن الأخذ بقوله من هذه القاعدة ، وإنّما من مدرك آخر « 4 » .
وهذا ما يظهر من السيّد الشهيد الصدر من حصر القاعدة في إطار التصرّفات المعاملية التي يتصوّر فيها نفوذ وصحّة وبطلان ، لا مطلقاً « 5 » .
وحينئذٍ يكون معنى القاعدة : أنّ من له سلطنة فعليّة على شيء - أيّ تصرّف كان - كالوكيل فيما وكّل فيه والولي فيما ولّي عليه ، يجوز له الإقرار بما يرتبط بحدود سلطنته وصلاحيّاته ، فللولي الإقرار بما يرتبط بولايته وتصرّفاته بالنسبة إلى المولّى عليه ، فيقرّ بأنّه باع ملكه أو اشترى له دابّة أو آجر داره ونحو ذلك ، ومثله الوكيل ، فيجوز له الإقرار بتصرّفه في حدود صلاحيّاته ووكالته « 6 » .
ولمزيد من استجلاء معنى هذه القاعدة من الضروري التمييز بينها وبين قواعد أخرى ذات صلة وثيقة بها ، وذلك على الشكل التالي :
هامش
( 1 ) رسائل فقهية ( تراث الشيخ الأعظم ) : 185 .
( 2 ) رسائل فقهية ( تراث الشيخ الأعظم ) : 185 .
( 3 ) مستمسك العروة 14 : 414 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 283 - 284 .
( 5 ) بحوث في شرح العروة 4 : 78 .
( 6 ) انظر : القواعد الفقهيّة ( البجنوردي ) 1 : 12 - 14 . بحوث في شرح العروة 2 : 103 . القواعد الفقهيّة ( المكارم ) 2 : 412 .