الظرف في الإقرار ؛ لاحتمال إرادة ( لي ) في الجميع ، فيصحّ استثناؤه منفصلًا « 1 » .
وكذلك الإقرار بالظرف لا يقتضي الإقرار بالمظروف ، فلو قال : ( له عندي غمد فيه سيف ، أو جرّة فيها زيت ، أو جراب فيه تمر ، أو سفينة فيها طعام ) لم يكن إقراراً بالمظروف « 2 » ؛ لاحتمال ( لي ) أيضاً « 3 » .
وكذا لو قال : ( غصبته فرساً عليها سرج ، أو حماراً على ظهره أكاف « 4 » ، أو له زمام ، أو دابّة مسرجة ، أو داراً مفروشة ، أو نحو ذلك ) « 5 » .
لكنّ العلّامة الحلّي تردّد في القواعد في قوله : ( دابّة مسرجة ، أو دار مفروشة ) في دخول السرج والفراش « 6 » .
ولو قال : ( غصبته فصّاً في خاتم ) كان إقراراً بالفصّ ولم يدخل فيه الخاتم « 7 » .
أمّا لو قال : ( خاتم فيه فصّ ) فهل هو إقرار بالخاتم فقط دون الفصّ ، أو أنّه إقرار بكليهما ؟ فيه وجهان ، جعل بعضهم أظهرهما عدم دخول الفصّ في الإقرار ؛ لاحتمال أن يريد : فيه فصّ لي « 8 » .
ونوقش فيه بأنّ المنساق عرفاً دخوله ؛ على أنّه كالجزء منه ؛ لأنّه لو باعه دخل فيه ، فهو حينئذٍ كما لو قال : ( له هذا الخاتم ) وكان فيه فصّ « 9 » .
الخامس - الرجوع عن الإقرار :
تارةً يكون رجوع المقرّ عن إقراره في الحقوق المدنية ونحوها ، وأخرى يكون في الحقوق الجزائية :
1 - الرجوع في الحقوق المدنية :
إذا أقرّ شخص بحقّ واستمرّ على إقراره فلا إشكال في أنّه يؤخذ بإقراره ، وأمّا إذا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 9 : 273 . المسالك 11 : 16 - 17 . جواهر الكلام 35 : 18 .
( 2 ) القواعد 2 : 424 . جامع المقاصد 9 : 273 . المسالك 11 : 17 . جواهر الكلام 35 : 18 .
( 3 ) جامع المقاصد 9 : 273 . المسالك 11 : 16 - 17 . جواهر الكلام 35 : 18 .
( 4 ) الأكاف من المراكب : شبه الرحال والأقتاب . لسانالعرب 1 : 169 - 170 .
( 5 ) المسالك 11 : 17 . جواهر الكلام 35 : 18 .
( 6 ) القواعد 2 : 424 .
( 7 ) القواعد 2 : 424 . جامع المقاصد 9 : 272 . المسالك 11 : 17 . جواهر الكلام 35 : 18 .
( 8 ) المسالك 11 : 17 .
( 9 ) جواهر الكلام 35 : 18 .