لكن قال المحقّق النجفي بعد الجميع : « لكنّ الإنصاف ظهور شغل الذمّة بدرهمين لو قال : ( له عليّ درهم قبله درهم أو بعده درهم ) ، والثلاثة لو قال : ( قبله درهم وبعده درهم ) .
بل قد يقال بلزوم الدرهمين في نحو : ( فوقه درهم ) أو : ( مع درهم ) أو : ( معه درهم ) - وإن قلنا : لا خلاف بينهم في لزوم درهم واحد - إذ لعلّه لاختلاف عرف وقتهم وما نحن فيه من العرف ؛ ضرورة دوران المسألة على ذلك ؛ إذ لا نصيب فيها للتعبّد » « 1 » .
5 - لو قال : ( له عليّ درهم في عشرة ) فله ثلاث صور :
الأولى : أن يريد بالعشرة - تصريحاً أو بالقرينة - الظرفية للدرهم الواحد ، فلم يختلفوا في أنّه يلزمه درهم واحد « 2 » .
الثانية : أن يريد بقوله : درهم في عشرة - تصريحاً أو بالقرينة - ضرب الواحد في العشرة ( 10 * 1 ) ، فلا خلاف - أيضاً - في أنّه يلزمه العشرة « 3 » .
الثالثة : أن يكون الكلام مطلقاً بأن لا يصرّح فيه لا بالظرفية ولا بإرادة الضرب ، فالظاهر من كلامهم لزوم درهم واحد هنا أيضاً « 4 » ؛ للإجمال ، فيؤخذ فيه بالقدر المتيقّن .
6 - صرّح بعض الفقهاء بأنّ الإقرار بالمظروف ليس إقراراً بالظرف « 5 » ، إلّاأن يفهم العرف من صيغة الإقرار ذلك ؛ أخذاً بالمتيقّن ، وبراءة لذمّة المقرّ من الزائد « 6 » .
فلو قال : ( غصبته ثوباً في منديل ، أو حنطة في سفينة ، أو ثياباً في عيبة ، أو زيتاً في جرّة ، أو تمراً في جراب ) لم يدخل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 35 : 17 .
( 2 ) المسالك 11 : 16 . جواهر الكلام 35 : 17 . وانظر : الشرائع 3 : 144 . القواعد 2 : 423 . جامع المقاصد 9 : 270 .
( 3 ) المسالك 11 : 16 . جواهر الكلام 35 : 17 . وانظر : الشرائع 3 : 144 . القواعد 2 : 423 . جامع المقاصد 9 : 270 .
( 4 ) المسالك 11 : 16 . جواهر الكلام 35 : 17 . وانظر : الشرائع 3 : 144 . القواعد 2 : 423 . جامع المقاصد 9 : 270 .
( 5 ) الشرائع 3 : 144 . القواعد 2 : 424 . جامع المقاصد 9 : 272 - 273 . المسالك 11 : 16 - 17 . جواهر الكلام 35 : 18 .
( 6 ) جامع المقاصد 9 : 273 . المسالك 11 : 16 .