محمولة على المتفاهم منها عرفاً ، فإن انتفى العرف فاللغة ، وذلك يقتضي حمل الإقرار بالوزن والكيل على المتعارف في البلد منهما » « 1 » .
وكذا إطلاق النقدين من الذهب والفضّة يحمل على النقد الغالب من المسكوك في بلد الإقرار إذا كان المقرّ من أهله « 2 » .
بل وكذلك الأمر في غيرهما من النقود .
ولا فرق بين المغشوش وغيره ، وكذا الناقص في الوزن وغيره « 3 » . والمراد بالنقدين من الذهب والفضّة الدراهم والدنانير بأن يقرّ بالدرهم أو الدينار « 4 » .
وأمّا لو قال : ( له عندي وزن درهم فضّة أو مثقال ذهب ) ، فلا يجب حمله على النقد الغالب - وهو المسكوك - بل يعتبر فيهما حقيقتهما ولو من غير المضروب « 5 » .
وقد ذكر بعضهم فرقاً آخر بينه وبين الإقرار بالنقد الغالب وهو : أنّه يعتبر في الإقرار به خلوصه من الغشّ ، بخلاف النقد فإنّه يحمل على المتعارف وإن كان مغشوشاً ؛ لأنّ ذلك هو المفهوم منهما « 6 » .
ونوقش فيه بعدم اعتبار ذلك في هذا الإقرار إذا كان المغشوش أيضاً متعارفاً في ذلك البلد ولو في غير المسكوك ؛ للزوم حمل اللفظ على المفهوم منه عرفاً « 7 » .
والمعتبر ما تعارف في بلد المقرّ - وإن أقرّ في بلد تعارف فيها غير ما في بلده - إلّا مع القرائن « 8 » .
ولو كان نقدان غالبان أو وزنان مختلفان وهما في الاستعمال سواء رجع في التعيين إلى المقرّ - وإن عيّن الناقص « 9 » - لأصالة البراءة من الزائد .
ولو تعذّر الرجوع إليه حمل على الأقلّ ؛ لأنّه المتيقّن « 10 » .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 12 .
( 2 ) الشرائع 3 : 143 . القواعد 2 : 423 . جامع المقاصد 9 : 265 . المسالك 11 : 13 . جواهر الكلام 35 : 13 .
( 3 ) القواعد 2 : 423 . جامع المقاصد 9 : 265 . جواهرالكلام 35 : 13 .
( 4 ) جامع المقاصد 9 : 265 .
( 5 ) المسالك 11 : 13 . جواهر الكلام 35 : 13 .
( 6 ) المسالك 11 : 13 .
( 7 ) جواهر الكلام 35 : 13 .
( 8 ) جواهر الكلام 35 : 14 .
( 9 ) الشرائع 3 : 143 . القواعد 2 : 423 . جامع المقاصد 9 : 266 . المسالك 11 : 13 . جواهر الكلام 35 : 14 .
( 10 ) المسالك 11 : 13 . جواهر الكلام 35 : 14 .