تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وكونها عنده كما سبق ، وإنّما ظهر بعد الإقرار تلفها قبله ، فلا منافاة بين كلاميه إلّا على تقدير تفسير ( عليّ ) بكونها في الذمّة ، ولعلّ إطلاقهم ذلك بناءً على أنّ الظاهر من ( عليّ ) هو هذا المعنى لا مجرّد وجوب الحفظ ، وذلك المعنى لو سلّم كونه مجازاً فقد سمع منه دعوى المجاز فيما سبق » « 1 » . ونوقش فيه بأنّ دعواه التلف قبل الإقرار منافٍ لقوله : ( عليّ ) بجميع معانيه الحقيقيّة والمجازيّة ؛ ضرورة أنّه مع تلفها بغير تفريط ليس عليه حفظها ولا التخلية بينها وبين مالكها ، فضلًا عن دخولها في عهدته . وكون إقراره مبنيّاً على الظاهر لا ينافي الأخذ منه تعبّداً من هذه الجهة « 2 » . هذا كلّه لو ادّعى التلف قبل الإقرار ، وأمّا لو ادّعى تلفها بعد الإقرار فصريح بعض الفقهاء أنّه يقبل قوله « 3 » ؛ لعدم التنافي بين إقراره الأوّل والتلف بعده ، من دون حاجة إلى إقامة البيّنة ، ووجهه : أنّ قوله : ( عليّ ) مشترك بين الالتزام وغيره . والدعوى الأولى غير منافية له « 4 » . ولكنّ العلّامة الحلّي ذكر في القواعد أنّه يقبل قوله بالبيّنة « 5 » . ونوقش فيه بأنّ البيّنة على تلفها بعد الإقرار لا يرفع ضمانه المستفاد من إقراره الأوّل إذا كان الضمان بمعنى الالتزام ، وإلّا فلو كان ما يعمّ وجوب الحفظ فلا حاجة إلى البيّنة على دعوى التلف « 6 » .

و - انصراف الإقرار إلى متعارف البلد :

إطلاق الإقرار بالموزون من أهل بلد خاص ينصرف إلى ميزان ذاك البلد إن كان فيها ، وكذا المكيل « 7 » ؛ نظراً إلى أنّ ألفاظ الإقرار كغيرها تحمل على المتعارف إن كان ، وإلّا فعلى اللغة « 8 » . قال الشهيد الثاني : « ألفاظ الإقرار
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 56 . ( 2 ) جواهر الكلام 35 : 73 . ( 3 ) المبسوط 2 : 424 . الغنية : 274 . الشرائع 3 : 148 . التحرير 4 : 423 . ( 4 ) جواهر الكلام 35 : 73 . ( 5 ) القواعد 2 : 436 . ( 6 ) جواهر الكلام 35 : 73 . ( 7 ) الشرائع 3 : 143 . القواعد 2 : 422 . الإرشاد 1 : 410 . الدروس 3 : 135 . جامع المقاصد 9 : 265 . المسالك 11 : 12 . مجمع الفائدة 9 : 438 . جواهر الكلام 35 : 13 . ( 8 ) جواهر الكلام 35 : 13 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 110 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )