وقال بعض الفقهاء : « إنّ كلمة ( عليّ ) لا تقتضي الثبوت في الذمّة ؛ لأنّه كما يجوز أن يريد بها ذلك يجوز أن يريد بها صيرورتها مضمونة عليه بالتعدّي ، أو يريد بها لزوم حفظها لذمّته ، والتخلية بينه وبينها . وأيضاً فإنّ ( عليّ ) تقتضي كون المقرّ به حقّاً على المقرّ ، وذلك يحتمل اموراً ووجوهاً متعدّدة ، ولا صراحة فيه بكونه في الذمّة ، والأصل البراءة ونقل الشيخ إجماعنا على أنّه إذا قال : ( لفلان عليّ ألف درهم وديعة ) يقبل منه ذلك » « 1 » .
وبناءً على ذلك لا فرق بين قوله : ( له عندي ألف درهم وديعة ) ، وبين قوله : ( له عليّ ألف درهم وديعة ) « 2 » .
3 - لو قال : ( لفلان عليّ ألف ) ثمّ دفع إليه ألفاً ، وقال : ( هذه التي كنت أقررت بها كانت وديعة ) ، فإن صدّقه المقرّ له فلا بحث ، وإن كذّبه وقال : ( هذه هي وديعة ، ولي عليك ألف أخرى ديناً ، وهي التي أردتها بإقرارك ) كان القول قول المقرّ مع يمينه « 3 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 9 : 339 . وانظر : الخلاف 3 : 373 ، م 19 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 35 : 67 - 68 .
( 3 ) انظر : المبسوط 2 : 423 . الشرائع 3 : 148 . التذكرة 15 : 416 - 417 . الدروس 3 : 124 . جامع المقاصد 9 : 341 . المسالك 11 : 53 . جواهر الكلام 35 : 67 .