الصلاة وأخرى في غيرها ، وإليك بيان ذلك :
1 - الاقتداء في الصلاة :
ومعناه متابعة المأموم للإمام في أفعاله ، وقصد ربط فعله بفعل الإمام « 1 » .
وقد اختلف الفقهاء في المراد من المتابعة هنا على قولين ، فذهب بعضهم إلى أنّها بمعنى تأخّر المأموم في أفعاله عن الإمام ، فلا تتحقّق المتابعة مع المقارنة « 2 » ، لكن لا مع التأخّر الفاحش والطويل ، فيقدح ذلك في المتابعة ، خصوصاً إذا أدّى ذلك إلى فراغ الإمام عن فعله قبل فعل المأموم « 3 » .
وذهب المشهور « 4 » إلى أنّ المراد منها عدم تقدّم المأموم على الإمام في أفعاله وعدم سبقه فيها ، ومقتضاه جواز المقارنة « 5 » ؛ نظراً إلى صدق اسم الجماعة والمتابعة « 6 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( صلاة الجماعة ) .
والبحث في حكم الاقتداء في الصلاة يقع في موارد :
أ - شروط الاقتداء :
يعتبر في صحّة الاقتداء أمور :
الأوّل : اتّصاف الإمام الذي يقتدى به بالشرائط التي تعتبر في إمام الجماعة ، وهي :
1 - الإيمان « 7 » بالمعنى الأخص الذي به يكون إماميّاً ، فلا تصحّ الصلاة خلف المخالف ، ولا من وقف على أحد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 13 : 201 - 202 . وانظر : التحرير 1 : 315
( 2 ) نقله عن إرشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة 3 : 460
( 3 ) جواهر الكلام 13 : 203 - 204 . وانظر : العروة الوثقى 3 : 156 ، م 7
( 4 ) الرياض 4 : 314 . وانظر : مفتاح الكرامة 3 : 460 . جواهر الكلام 13 : 202
( 5 ) الذكرى 4 : 445 . وقال الشهيد الثاني في الروضة ( 1 : 384 ) بعد تفسير المتابعة بأن لا يتقدّم المأموم على الإمام : « لكن مع المقارنة تفوت فضيلة الجماعة وإن صحّت الصلاة وإنّما فضلها مع المتابعة » . المدارك 4 : 326 . جواهر الكلام 13 : 202 . العروة الوثقى 3 : 156 ، م 7
( 6 ) جواهر الكلام 13 : 202
( 7 ) الشرائع 1 : 124 . القواعد 1 : 313 . الذكرى 4 : 388 . المدارك 4 : 347 . الرياض 4 : 329 . جواهر الكلام 13 : 273 . العروة الوثقى 3 : 184 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 218