7 - الإقتار على المولّى عليه :
يجب على الولي الإنفاق على من يليه بالمعروف كالصغير ، ولا يجوز له التقتير عليه ، بل يقتصد في ذلك ، بأن يلاحظ شأنه وشأن أمثاله في المجتمع والشرف والمنزلة ، وإذا زاد في الإنفاق على ما يقتضيه الحال كان ضامناً للزيادة التي أتلفها في إنفاقه عليه ، وإذا قتّر في الصرف وجب عليه أن يحفظ له ما تركه للتقتير « 1 » .
كما أنّ القيّم على المولّى عليه يحقّ له الأكل من مال اليتيم من غير إسراف فيه ولا يجب عليه التقتير بل يحقّ له الحدّ الوسط « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إنفاق )
8 - استحباب الدعاء عند تقتير الرزق :
ورد الدعاء عن الإمام السجّاد عليه السلام عند تقتير الرزق ، وهو قوله عليه السلام : « اللهمّ إنّك ابتليتنا في أرزاقنا بسوء الظنّ ، وفي آجالنا بطول الأمل حتى التمسنا أرزاقك من عند المرزوقين ، وطمعنا بآمالنا في أعمار المعمّرين ، فصلّ على محمّد وآله ، وهب لنا يقيناً صادقاً تكفينا به من مؤونة الطلب ، وألهمنا ثقة خالصة تعفينا بها من شدّة النصب ، واجعل ما صرّحت به من عدتك في وحيك ، وأتبعته من قَسَمك في كتابك قاطعاً لاهتمامنا بالرزق الذي تكفّلت به ، وحسماً للاشتغال بما ضمنت الكفاية له ، فقلت وقولك الحقّ الأصدق ، وأقسمت وقسمك الأبرّ الأوفى :
« وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ »
« 3 » ، ثمّ قلت :
« فَوَ رَبِّ
السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ »
« 4 » » « 5 » .
كما أنّ حصول التقتير في الرزق على المستوى العام وردت بعض الأحكام التي تخصّ بعض مصاديقه ، مثل صلاة الاستسقاء والدعاء معها وبعدها عند انحباس المطر وقلّة الزرع والحصاد .
وتفصيل ذلك في محلّه .
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 255 . كلمة التقوى 6 : 224 ، 580
( 2 ) الحدائق 18 : 340
( 3 ) الذاريات : 22
( 4 ) الذاريات : 23
( 5 ) الصحيفة السجادية : 152 - 153 ، الدعاء 29