الأمر الخامس : عدم تقدّم المأموم على الإمام في الموقف ، فلا يصحّ اقتداء المأموم إذا وقف قدّام الإمام ، من غير فرق بين الابتداء والاستدامة « 1 » .
وهل يعتبر تأخّر المأموم عن الإمام أو لا ، فتجوز المساواة ؟ فيه قولان ، وعلى أيّ تقدير فمدار التقدّم والمساواة العرف « 2 » .
الأمر السادس : عدم علوّ الإمام على موضع المأموم بما يعتدّ به علوّاً دفعيّاً - كالأبنية - لا انحداريّاً « 3 » ، فيغتفر علوّ الإمام في خصوص الانحداري الذي يتراءى بحسب النظر مبسوطاً ككثير من الأراضي ، لا ما يكون علوّه ظاهراً وإن كان بالتدريج كبعض الجبال ونحوها « 4 » . وكذا لا بأس بالعلوّ اليسير في الدفعي « 5 » .
ويجوز للمأموم أن يقف في مكان أعلى من الإمام « 6 » ، وقيّده بعضهم بما لم يؤدّ إلى العلوّ المفرط « 7 » .
ونوقش فيه بمخالفته لإطلاق الأدلّة « 8 » .
الأمر السابع : عدم تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيراً في العادة إذا لم يكن بينهما صفوف متّصلة لا تباعد بينها « 9 » .
ولا فرق في هذا الشرط بين ابتداء الصلاة واستدامتها كغيره من الشرائط ، فلو حصل البعد - الذي لم يعف عنه - في أثناء الصلاة بعد أن لم يكن ، بطل الاقتداء ووجب عليه نيّة الانفراد « 10 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 123 . القواعد 1 : 314 . الدروس 1 : 220 . المدارك 4 : 330 . كشف اللثام 4 : 441 . الرياض 4 : 318 . جواهر الكلام 13 : 221 . العروة الوثقى 3 : 142 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 216
( 2 ) المدارك 4 : 331 . الرياض 4 : 319 . جواهر الكلام 13 : 227
( 3 ) الشرائع 1 : 123 . القواعد 1 : 315 . الدروس 1 : 220 . المدارك 4 : 320 . كشف اللثام 4 : 441 . الرياض 4 : 300 . جواهر الكلام 13 : 165 . العروة الوثقى 3 : 140 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 215
( 4 ) جواهر الكلام 13 : 168 . العروة الوثقى 3 : 141 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 215 . وانظر : الشرائع 1 : 123
( 5 ) التذكرة 4 : 263 . جواهر الكلام 13 : 167 . العروة الوثقى 3 : 140 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 215
( 6 ) الشرائع 1 : 123 . التذكرة 4 : 263 . جواهر الكلام 13 : 170 . العروة الوثقى 3 : 141
( 7 ) البيان : 236 . الروض 2 : 986 . وانظر : المنهاج ( الخوئي ) 1 : 215
( 8 ) جواهر الكلام 13 : 171
( 9 ) الشرائع 1 : 123 . القواعد 1 : 314 . الذكرى 4 : 429 . المدارك 4 : 322 . جواهر الكلام 13 : 171 . العروة الوثقى 3 : 141
( 10 ) جواهر الكلام 13 : 178