لأنّه لم ينفق ذلك « 1 » ، ولأنّ هذه النفقة مواساة « 2 » .
قال الشهيد الثاني : « وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال ، والمراد بالنفقة ما يحتاج فيه . . . ويراعي فيها ما يليق به عادة مقتصداً ، فإن أسرف حسب عليه ، وإن قتّر لم يحسب له » « 3 » .
وذكر بعض المعاصرين أنّ الحساب له وعدمه مبنيّ على أنّ المأخوذ في لسان الدليل هل هو النفقة أو مقدارها ، فعلى الأوّل لا يحسب ؛ لعدم تحققها خارجاً حسب الفرض ، وعلى الثاني يحسب له ، وحيث إنّ ظاهر الأخبار هنا « 4 » هو الأوّل فلا يحسب له « 5 » .
( انظر : مضاربة )
6 - الإقتار لردّ المظالم والديون :
ذكر بعض الفقهاء أنّه يجب ردّ المظالم إلى المظلوم إن كان حيّاً وإلى ورثته إن كان ميّتاً ، ويلزمه حينئذٍ التقتير على نفسه وعياله وعزل ما يفضل عن حفظ الحياة للمظلوم « 6 » .
وظاهره إرادة المظالم المتعلّقة بحقوق الناس كالغصوب وإنكار الودائع والجنايات بغير حق .
نعم ، لا يجب على المديون الإقتار على نفسه وعياله في أداء ديونه « 7 » ، وإنّما يستحبّ ذلك « 8 » ، بل قيّد الشهيد الأوّل الاستحباب بما إذا رضي عياله « 9 » ؛ وذلك للجمع « 10 » بين ما دلّ من الأخبار على وجوب ذلك « 11 » وبين ما دلّ على العدم « 12 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : دين ، مظالم )
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 348
( 2 ) التذكرة 17 : 106
( 3 ) الروضة 4 : 214
( 4 ) الكافي 5 : 241 ، ح 9 . الوسائل 19 : 24 ، ب 6 منالمضاربة ، ح 1 وذيله
( 5 ) فقه الصادق 19 : 303
( 6 ) الكافي في الفقه : 243
( 7 ) الجامع للشرائع : 284 . التحرير 2 : 449 . الدروس 3 : 310
( 8 ) الحدائق 20 : 190
( 9 ) الدروس 3 : 310
( 10 ) الحدائق 20 : 190
( 11 ) الوسائل 18 : 325 ، ب 4 من الدين والقرض ، ح 3
( 12 ) الوسائل 18 : 322 ، ب 2 من الدين والقرض ، ح 11 ، 12