وشأنه ، أو إلى محلّ يمكنه فيه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة ، لكنّه لو أقتر على نفسه وفضل ممّا أعطي شيء أعاده حتى في مثل الثياب « 1 » تقديراً للضرورة بقدرها « 2 » .
لكن ذهب الشيخ الطوسي إلى عدم وجوب الإعادة ؛ مستدلّاً بأنّه أخذه باستحقاقه له ، والحكم باسترجاعه منه يحتاج إلى دليل « 3 » .
( انظر : ابن السبيل )
4 - خمس الزائد عن المؤونة بالإقتار فيها :
ذكر الفقهاء أنّه يجب الخمس في أرباح التجارات والزراعات والصنائع وغيرها بعد إخراج مؤونة السنة من غير إسراف ولا تقتير « 4 » .
وهذا ممّا لا خلاف فيه ، بل ظاهر بعض الإجماع عليه « 5 » ؛ للآيات والروايات .
هذا ، ولكن لو قتّر في المؤونة وفضل عن مؤونة السنة بسبب ذلك شيء ، فهل يحسب له أو يتعلّق به الخمس ؟
المعروف بين المتقدّمين - بل المشهور « 6 » بينهم - أنّه يحسب له ولا خمس في الزيادة بسبب الإقتار « 7 » ، بل قال المحقّق النجفي : « لا أعرف فيه خلافاً » « 8 » .
واستدلّ له بأنّ المستثنى هي المؤونة المتعارفة ، فالخمس إنّما يتعلّق بما عداها ، سواء أنفقها أم زاد عليها أم نقص منها « 9 » .
وذهب بعض آخر إلى تعلّق الخمس
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 309
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 376
( 3 ) الخلاف 4 : 235 ، م 18 . وانظر : جواهر الكلام 15 : 376
( 4 ) السرائر 1 : 488 . القواعد 1 : 363 . المحرّر ( الرسائل العشر ) : 183
( 5 ) التذكرة 5 : 420 - 421
( 6 ) فقه الصادق 7 : 473
( 7 ) البيان : 348 . الدروس 1 : 258 . جوابات المسائلالفقهيّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 2 : 285 . الروضة 2 : 76 . مستند الشيعة 10 : 69 ، وفيه : « هو الأظهر » . وانظر : السرائر 1 : 488 . القواعد 1 : 363 . التذكرة 5 : 420 - 421
( 8 ) جواهر الكلام 16 : 62
( 9 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 97 . فقه الصادق 7 : 473 . وانظر : جواهر الكلام 16 : 62 - 63