بالزائد ولو كان بسبب الإقتار « 1 » ، بل هو المشهور بين المتأخّرين إلى عصرنا الحاضر « 2 » .
واستدلّ له بأنّ المؤونة المستثناة عن الخمس ما يصرف بالفعل لا ما كان بالقوّة « 3 » .
وأيّده الشيخ الأنصاري بقوله : « إنّ المؤونة المتعارفة ليست منضبطة حتى يستثنى مقدارها ، بل تختلف باختلاف الإنفاقات ، فقد تعرض للشخص ضروريات ، وقد ترتفع عنه مؤونة بعض ضرورياته ، وقد يُقدِم على بعض ما يليق به من الصدقات والهبات ، وقد يعرض عنها .
ولو أراد الشخص إخراج المؤونة في أوّل السنة لم يخرج إلّاما ظنّ أنّه سينفق على ضرورياته ، أو بنى عليه ممّا لا ضرورة في إنفاقه ، لكن إذا اتّفق عدم الإنفاق يدخل في الفاضل عن المؤونة » « 4 » .
والتفصيل في ذلك يحال إلى محلّه .
( انظر : خمس ، مؤونة )
5 - إقتار المضارب على نفسه :
المعروف بين الفقهاء أنّ نفقة عامل القراض في السفر على رأس المال لا على نفسه .
والمراد بالنفقة ما يحتاج إليه فيه من المأكول والملبوس والمشروب والمركوب ونحو ذلك ، ويراعي فيها ما يليق بحاله عادة على وجه الاقتصاد ، فإن أسرف حسب عليه « 5 » .
ولكن لو قتّر ولم ينفق على نفسه لم يحتسب له ولم يكن له أخذ الفاضل « 6 » ؛
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 207 . جواهر الكلام 16 : 62 - 63 . الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 97 - 98 . العروة الوثقى 4 : 288 ، م 65 . مستمسك العروة 9 : 541 - 542 . تحرير الوسيلة 1 : 327 ، م 11 . مستند العروة ( الخمس ) : 256
( 2 ) فقه الصادق 7 : 473
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 62 - 63 . الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 97 - 98 . مستمسك العروة 9 : 541 - 542 . مستند العروة ( الخمس ) : 256
( 4 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 98
( 5 ) النهاية : 430 . السرائر 2 : 408 . المسالك 4 : 348
( 6 ) التذكرة 17 : 106 . جامع المقاصد 8 : 114 . الروضة 4 : 214 . العروة الوثقى 5 : 173 ، م 16 . تحرير الوسيلة 1 : 563 ، م 20 . كلمة التقوى 4 : 384