يجب على الزوج مقاربة زوجته لا أقلّ مرّة كلّ أربعة أشهر على المشهور .
ويخرج من تحت هذا الأصل في العلاقة مع الزوجة موارد ، أبرزها :
أ - اعتزال الزوجة عند الحيض والنفاس :
صرّح الفقهاء بوجوب اعتزال النساء أيام حيضهنّ « 1 » ، بمعنى ترك مقاربتهنّ وذلك لقوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 2 » . ولما رواه عبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ فقال : « كلّ شيء ما عدا القبل منها بعينه » « 3 » .
وادّعي الإجماع عليه « 4 » ، بل قيل : إنّه من ضروريّات الدين « 5 » .
والواجب منه - كما هو المعروف بين الفقهاء - وجوب اعتزالهنّ في القبل مدّة حيضهنّ ، فإذا طهرن جاز الوطء قبل الاغتسال « 6 » . خلافا للصدوق ، فإنّه منع من ذلك إلّا للرجل الشبق والمستعجل « 7 » .
وأمّا الدبر فالمشهور جوازه « 8 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 9 » ، ومال - بل ذهب - بعض الفقهاء إلى وجوب اعتزالهنّ فيه أيضا « 10 » .
ولا إشكال في جواز معاشرة النساء بسائر الاستمتاعات سوى الجماع في
هامش
( 1 ) المقنعة : 54 . المبسوط 1 : 71 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 162 . الشرائع 1 : 31 . التذكرة 1 :
264 . المسالك 1 : 64 . زبدة البيان : 61 . الرياض 1 :
380 . جواهر الكلام 3 : 225 . العروة الوثقى 1 : 573 .
تحرير الوسيلة 1 : 47 .
( 2 ) البقرة : 222 .
( 3 ) الوسائل 2 : 321 ، ب 25 من الحيض ، ح 1 .
( 4 ) المعتبر 1 : 224 . التذكرة 1 : 264 . جامع المقاصد 1 :
320 . المسالك 1 : 64 . الرياض 1 : 381 . جواهر الكلام 3 : 225 . مستمسك العروة 3 : 317 .
( 5 ) الرياض 1 : 380 . جواهر الكلام 3 : 225 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 382 . مستمسك العروة 3 :
317 .
( 6 ) الروض 1 : 216 . كشف اللثام 2 : 130 . جواهر الكلام 3 : 205 - 206 . مستمسك العروة 3 : 350 .
( 7 ) المقنع : 322 . الهداية : 263 - 264 . وانظر : الفقيه 1 :
95 ، ذيل الحديث 199 .
( 8 ) جواهر الكلام 3 : 228 . مستمسك العروة 3 : 319 .
( 9 ) الخلاف 1 : 226 ، م 195 . كشف اللثام 2 : 113 . جواهر الكلام 3 : 228 .
( 10 ) انظر : المعتبر 1 : 224 . مجمع الفائدة 1 : 153 - 154 .
جواهر الكلام 3 : 229 .