* اصطلاحا :
ولا يخرج اصطلاح الفقهاء عن المعنى اللغوي ، فقد اطلق الاعتصار في كلماتهم عادة على استخراج ماء الشيء وعصارته ، كعصير العنب والرمّان ونحوهما .
وأمّا بقيّة المعاني اللغويّة للاعتصار فلم تستعمل بألفاظها في الكتب الفقهيّة وإن كان مضمونها حاضرا .
ثانيا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّضوا لحكم الاعتصار في أبواب عديدة من الفقه ، ونحن نشير لأهمّها مع لفت النظر إلى بعض ما ذكروه في نتيجة الاعتصار وهو العصير :
منها : كون اعتصار الثوب من جملة عناصر التطهير من النجاسة ، حيث تحدّثوا عنه وعن ماء الغسالة وما يتّصل بذلك في باب المطهرات .
( انظر : طهارة )
ومنها : أنّه يجوز اعتصار العنب والزبيب وبقيّة الفواكه بلا إشكال .
نعم ، يحرم ذلك إذا كان لصنع الخمر « 1 » ، فقد جاء في الخبر المشهور بين الفريقين « 2 » عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السّلام قال :
« لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه » « 3 » .
( انظر : خمر )
ومنها : ما في أبواب المياه ، عند الحديث عن تعريف الماء المضاف من حيث حكم العصير ودخوله في المضاف .
( انظر : ماء مضاف )
ومنها : ما في أبواب الطهارة والنجاسة ، عند الحديث عن طهارة ونجاسة العصير العنبي وغيره ، بعد غليانه وقبل ذهاب ثلثيه .
( انظر : نجاسة )
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 399 . السرائر 3 : 473 . التحرير 5 : 342 .
الدروس 3 : 22 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 83 .
( 3 ) الوسائل 17 : 224 ، ب 55 ممّا يكتسب به ، ح 3 .
السنن الكبرى ( البيهقي ) 8 : 287 .