لذا عبّر عنه في بعضها بالخمر المجهول « 1 » .
واستظهر بعضهم من تعبير بعض الفقهاء :
« الفقّاع حرام وإن لم يسكر » « 2 » كونه على قسمين : مسكر ، وغير مسكر ليس من طبعه الإسكار « 3 » .
4 - اعتبار الإسكار وعدمه :
صرّح جماعة من الفقهاء بعدم اعتبار الإسكار في الفقّاع « 4 » ، ونسب ذلك إلى ظاهر الأصحاب تارة « 5 » ، وإلى ظاهر النصوص ومعاقد الإجماع أخرى « 6 » .
واستدلّ عليه بإطلاق الأدلّة ، وترك الاستفصال ؛ لأنّ النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم حكم بالتحريم من دون استفصال في أنّه مسكر أم لا « 7 » ، مع أنّه صلّى اللّه عليه واله وسلم استفصل عند بيان حكم النبيذ « 8 » .
قال المحدّث البحراني : « ظاهر الأخبار أيضا أنّ المدار في الفرق بين الحلال والحرام من قسميه إنّما هو الغليان وعدمه ، اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّه بالغليان يكون مسكرا ، كما في سائر الأشربة المسكرة » « 9 » . نعم ، صرّح بعضهم باعتباره ولو في مرتبة خفيّة منه « 10 » .
5 - في اعتبار النشيش أو الغليان وعدمه :
ظاهر إطلاق بعض الفقهاء عدم اعتبار النشيش أو الغليان في نجاسة وحرمة الفقّاع « 11 » ، وفي الرياض : أنّه مقتضى الأصول « 12 » ، وإن احتمل بعضهم اعتبارهما « 13 » ؛ لأنّ الفقّاع لا يكون فقّاعا حقيقة إلّا إذا نشّ وارتفع في
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 7 : 226 ، حيث نفى عنه البعد . الدرّ المنضود 2 : 336 ، 337 .
( 2 ) الشرائع 4 : 169 . القواعد 3 : 550 .
( 3 ) الدرّ المنضود 2 : 334 .
( 4 ) المقنعة : 800 . المسائل الرازيّة ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 99 - 100 . الشرائع 4 : 169 . القواعد 3 :
550 . البيان : 91 . المهذب البارع 5 : 79 . المفاتيح 2 :
219 . الرياض 12 : 202 . مستند الشيعة 15 : 173 .
جواهر الكلام 41 : 449 ، 453 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 136 - 137 .
( 5 ) الحدائق 5 : 120 . مصباح الفقيه 7 : 232 .
( 6 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 206 .
( 7 ) مفتاح الكرامة 1 : 142 . جواهر الكلام 6 : 41 .
( 8 ) سنن أبي داود 3 : 328 ، ح 3683 ، 3684 .
( 9 ) الحدائق 5 : 120 - 121 .
( 10 ) الدرّ المنضود 2 : 337 . الطهارة ( الگلبايگاني ) : 295 .
( 11 ) انظر : الشرائع 4 : 753 . جواهر الكلام 36 : 375 ، حيث نسبه إلى غير المصنف .
( 12 ) الرياض 12 : 203 .
( 13 ) مصباح الفقيه 7 : 230 - 231 .